المنظمة الدولية للهجرة تحذر من تصاعد النزوح فى اليمن
أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلقها من انعدام الأمن المتجدد في شرق اليمن، الذي أجبر موجات جديدة من العائلات على الفرار من ديارها، موضحة أن العديد منهم وصلوا إلى محافظة مأرب، حيث يُعرّض النقص الحاد في المأوى والمياه النظيفة والخدمات الأساسية المجتمعات النازحة حديثًا لخطر مباشر.
وأوضحت المنظمة، في بيان اليوم الجمعة، أنه مع استمرار موجة النزوح الجديدة، تعيش العديد من العائلات الوافدة حديثًا في ملاجئ مكتظة، أو في مساكن مؤقتة، أو مع المجتمعات المضيفة التي تعاني أصلًا من ضغوط. وتضم مأرب بعضًا من أكبر مواقع النزوح في اليمن، بما في ذلك مخيم الجفينة، حيث تفتقر حوالي 16 ألف عائلة إلى المأوى المناسب والخدمات الأساسية. ويُؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الموارد المحدودة وتفاقم مخاطر الحماية، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب: "تفر العائلات مرة أخرى وهي شبه معدومة، وتصل منهكة وضعيفة. هذه الموجة المتزايدة من النزوح تدفع المجتمعات التي تعاني أصلاً من ضائقة شديدة إلى حافة الهاوية. وبدون مساعدات فورية ومستدامة، فإن أرواحاً لا حصر لها معرضة للخطر".
وقدّمت المنظمة الدولية للهجرة مساعدات طارئة لأكثر من 1600 عائلة نازحة حديثاً، وصل العديد منها بعد أيام من الترحال في ظروف غير آمنة ومرهقة. وتشمل المساعدات توفير المأوى، وخدمات المياه والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والحماية.
وتُقدّم المنظمة الدولية للهجرة مساعدات عاجلة لإنقاذ الأرواح في مدينة مأرب ومأرب الوادي، بما في ذلك الدعم النقدي الطارئ والإحالات للحصول على مساعدات نقدية متعددة الأغراض. وبالتعاون مع السلطات المحلية والشركاء في المجال الإنساني، وبتمويل من مكتب الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية الأوروبي (ECHO) ووزارة الخارجية الألمانية، تمكنت المنظمة من الوصول إلى المزيد من العائلات. مع ذلك، لا يزال نقص مواد الإيواء والمواد غير الغذائية ومخزونات الاستجابة السريعة يُعيق توسيع نطاق المساعدات.
وإلى جانب الاستجابة الفورية، تواصل فرق المنظمة الدولية للهجرة دعم الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة بتوفير المأوى والمواد غير الغذائية والرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الحماية، بما في ذلك الإسعافات الأولية النفسية والإحالات إلى الرعاية المتخصصة.
وبعد أكثر من 11 عامًا من النزاع، لا يزال اقتصاد اليمن وخدماته العامة يعانيان من ضغوط شديدة، مما ترك 19.5 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية وأكثر من 4.8 مليون نازح داخليًا. ومع تغطية 25% فقط من الاحتياجات حاليًا، لا يزال الملايين محرومين من الحصول على المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية والمأوى والمياه والصرف الصحي والنظافة والمساعدات النقدية وخدمات الحماية.
وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة التزامها بالاستجابة للنزوح في مأرب واليمن، من خلال الرصد الدقيق للتحركات وتكييف استجابتها وفقًا لتطور الاحتياجات.
ودعت المنظمة المانحين والمجتمع الدولي إلى زيادة التمويل المرن والمستدام بشكل عاجل لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الأسر المحتاجة ومنع المزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن.





