«البدوي وسري الدين» بالأحضان في انتخابات اختيار رئيس الحزب الجديد
في لفتة سياسية راقية، خطف الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، والدكتور هاني سري الدين، المرشح المنافس، الأنظار بتبادل العناق والأحضان فور التقائهما داخل أروقة الحزب.
وهذا المشهد بعث برسالة طمأنة قوية للقواعد الوفدية، مؤكدًا على وحدة الصف رغم تباين الرؤى بين مشروع العودة للجذور الذي يتبناه البدوي، ومشروع التحديث المؤسسي الذي يقوده سري الدين، مما ساهم في تهدئة حدة الاستقطاب بين أنصار الطرفين.
وأن مشهد الأحضان يقطع الطريق على أي محاولات لشق الصف بعد انسحاب المرشحين الخمسة الآخرين، ويؤكد قبول الطرفين لنتيجة الصناديق أياً كانت.
تداول أعضاء الحزب صور العناق بين البدوي وسري الدين على نطاق واسع، واصفين إياها بأنها أرقى مشاهد الديمقراطية في تاريخ الحزب الحديث.


انطلقت صباح اليوم الجمعة، انتخابات رئاسة حزب الوفد بمقر الحزب التاريخي في حي الدقي، وسط أجواء من الترقب والحشد السياسي الكبير، ويتوافد أعضاء الجمعية العمومية من مختلف المحافظات للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، لاختيار من يقود بيت الأمة خلال المرحلة المقبلة.
انحصار المنافسة
وشهد الماراثون الانتخابي تحولات درامية قبل ساعات من الصمت الانتخابي، حيث استقرت المنافسة النهائية بين القطبين الوفديين: الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق الساعي لاستعادة مقعده، والدكتور هاني سري الدين، الذي يطرح مشروعاً لتحديث الحزب.
وجاء هذا الانحصار عقب انسحاب خمسة مرشحين آخرين، كان أبرزهم المستشار بهاء الدين أبو شقة والمهندس ياسر هيكل، مما جعل المعركة الانتخابية ثنائية القطب بامتياز.
فتحت لجان التصويت أبوابها في تمام الساعة التاسعة صباحاً تحت إشراف لجنة قضائية لضمان النزاهة والشفافية وقد سادت حالة من الاستنفار التنظيمي داخل أروقة الحزب.
حيث اعتمد أنصار "البدوي" على خطاب "العودة للجذور والخبرة التاريخية"، بينما ركزت حملة "سري الدين" على مفاهيم "التطوير المؤسسي والتمكين الشبابي"، وسط ترقب لما ستسفر عنه الصناديق.
ساعة الحسم
ومن المقرر أن تغلق صناديق الاقتراع في تمام الساعة الخامسة مساء اليوم، لتبدأ فوراً عمليات الفرز تحت إشراف اللجنة المشرفة وبحضور مندوبي المرشحين.
ومن المتوقع أن يُعلن اسم الفائز بمقعد رئاسة الوفد في وقت متأخر من مساء اليوم، ليحدد ملامح السياسة الوفدية في مواجهة التحديات السياسية الراهنة.





