الأربعاء 28 يناير 2026 الموافق 09 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

«يوم الفوضى الأوروبية».. ليفربول يواجه كاراباخ في اختبار الحسم بدوري الأبطال

الأربعاء 28/يناير/2026 - 12:23 م
محمد صلاح
محمد صلاح

تتجه أنظار عشّاق كرة القدم الأوروبية إلى الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا، في ليلة وُصفت بـ«يوم الفوضى الكروية»، حيث لا تزال معظم بطاقات التأهل مفتوحة، ولم يُقصَ من السباق سوى أربعة فرق فقط، ما يمنح جميع المباريات طابعًا تنافسيًا حتى صافرة النهاية.

وتبرز مواجهة ليفربول الإنجليزي وضيفه كاراباخ الأذربيجاني، التي تُقام على ملعب «أنفيلد»، كإحدى أهم مباريات الجولة من زاوية الصراع على المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى دور الـ16، وكذلك من منظور حسم مقاعد الأدوار الإقصائية، ويحتل ليفربول المركز الرابع في جدول الترتيب برصيد 15 نقطة، ويدخل المباراة بصفته المرشح الأوفر حظًا لتحقيق الفوز. 

في المقابل، يبدأ كاراباخ الجولة الأخيرة من المركز الثامن عشر برصيد 10 نقاط، وسط منافسة شرسة من فرق مثل مارسيليا وباير ليفركوزن وموناكو، ما يجعل احتمالية تراجعه في الترتيب قائمة. 

ورغم عدم وجود سوابق مباشرة بين الفريقين، فإن كاراباخ سبق له أن تعادل مع تشيلسي، أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بنتيجة 2-2 في وقت سابق من هذا الموسم، غير أن سجله أمام الفرق الإنجليزية لا يصب في مصلحته، بعدما خسر سبعًا من أول ثماني مباريات أوروبية أمامها، كما خسر جميع مبارياته الأربع خارج أرضه في إنجلترا بنتيجة إجمالية 13-1.

ويخوض ليفربول اللقاء تحت قيادة مدربه الهولندي آرني سلوت، الذي يتمتع بسجل مميز في دوري أبطال أوروبا منذ توليه المهمة في 2024، إذ حقق الفريق أعلى نسبة فوز في البطولة خلال تلك الفترة بلغت 76.5%، بعد الانتصار في 13 مباراة من أصل 17 مواجهة أوروبية.

ورغم أن الخسارة الثقيلة الوحيدة لليفربول على ملعبه في البطولة تحت قيادة سلوت جاءت أمام آيندهوفن بنتيجة 4-1، فإن تاريخ «أنفيلد» يبقى حصنًا منيعًا، حيث لم يتعرض الفريق لخسارتين متتاليتين على أرضه في دوري الأبطال سوى مرة واحدة فقط، تعود إلى عام 2009.

على الصعيد الفردي، يطمح محمد صلاح لمواصلة هز الشباك من أجل الاقتراب من قائمة أفضل عشرة هدافين في تاريخ دوري أبطال أوروبا، إلا أن النجم الأبرز في تشكيلة ليفربول هذا الموسم قاريًا يبقى المجري دومينيك سوبوسلاي، الذي يتصدر قائمة هدافي الفريق في البطولة برصيد أربعة أهداف، إلى جانب ثلاث تمريرات حاسمة.

ويتصدر سوبوسلاي أيضًا عدة مؤشرات فنية مؤثرة، أبرزها الفرص المصنوعة، والمراوغات التقدمية، والتمريرات التي اخترقت الخطوط الدفاعية في الثلث الأخير، ما يجعله أحد أهم مفاتيح لعب الريدز في مواجهة كاراباخ.

وسيُعوّل ليفربول على خبرة قائده فيرجيل فان دايك، الذي يملك أفضل نسبة نجاح في الالتحامات الهوائية بدوري الأبطال هذا الموسم بين اللاعبين الذين خاضوا 15 مواجهة أو أكثر، في ظل معاناة دفاعية ظهرت خلال الخسارة الأخيرة أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي.

ومن المنتظر ألا يُجري سلوت تغييرات كبيرة على تشكيلته، رغم الشكوك حول مشاركة جو جوميز، واستمرار غياب عدد من اللاعبين بداعي الإصابة أو الظروف الإنسانية، ما قد يفرض على الفريق الاعتماد على حلول بديلة في الخط الخلفي.

في المقابل، يتميز كاراباخ بالاستقرار الفني، إذ يُعد أقل فرق البطولة إجراءً للتغييرات على تشكيلته الأساسية، ويعتمد بشكل كبير على المهاجم كاميلو دوران، الذي ساهم بشكل مباشر في خمسة أهداف هذا الموسم، كما أظهر الفريق شخصية قوية بقدرته على حصد سبع نقاط بعد التأخر في النتيجة، وهو أعلى رقم في البطولة بالتساوي مع برشلونة.

وبين أفضلية الأرض والتاريخ من جهة، وروح التحدي والقدرة على العودة من جهة أخرى، تبدو مواجهة ليفربول وكاراباخ اختبارًا حقيقيًا في ليلة أوروبية لا تعترف بالحسابات المسبقة.