إقبال واسع على إصدارات هيئة الكتاب ونجاح مبادرة «مكتبة لكل بيت» بالمعرض
شهد جناح الهيئة المصرية العامة للكتاب، في الساعات المبكرة من صباح اليوم الاثنين، خامس أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب، إقبالًا جماهيريًا واسعًا منذ انطلاق فعاليات الدورة السابعة والخمسين، في انعكاس واضح لحالة الحراك الثقافي التي يشهدها المعرض هذا العام.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تزايد اهتمام الجمهور باقتناء الكتب والمعارف المتنوعة، لا سيما الإصدارات المرجعية والتراثية، والأعمال الكاملة لكبار المبدعين، فضلًا عن الأسعار المخفضة التي تميز إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب.


وتصدّرت قائمة الكتب الأكثر إقبالًا موسوعة «مصر القديمة» في 16 جزءًا، وكتاب «وصف مصر» في 38 جزءًا، إلى جانب سلسلة «لسان العرب»، وكتاب «الأغاني» في 24 جزءًا للأديب أبي الفرج الأصفهاني، وهي من الإصدارات التراثية والعلمية التي تحظى باهتمام الباحثين والدارسين وطلاب الجامعات، لما تمثله من قيمة معرفية وتاريخية راسخة.
كما يشهد الجناح رواجًا ملحوظًا للإصدارات النادرة والقديمة للهيئة، نظرًا لطرحها بالأسعار القديمة، إضافة إلى الدراسات النقدية والفكرية الخاصة بالأديب العالمي نجيب محفوظ، والأعمال الكاملة للشاعر الكبير صلاح جاهين «حلاوة زمان»، فضلًا عن سلسلة «بدائع الزهور»، وكتب مكتبة الأسرة، إلى جانب الإصدارات الحديثة في مجالات الأدب والفكر والتاريخ وكتب الأطفال.
ويتزامن هذا الإقبال المتزايد مع النجاح الكبير الذي حققته مبادرة «مكتبة لكل بيت»، التي أطلقها وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، في إطار رؤية الوزارة لنشر الوعي الثقافي، ودعم حق المعرفة، وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، من خلال إتاحة الكتاب بأسعار مناسبة لمختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وتضم المبادرة مجموعة مختارة من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب بأسعار مخفضة، إلى جانب طرح عدد كبير من العناوين بأسعار رمزية تتراوح بين جنيه واحد و20 جنيهًا، وهو ما أسهم في جذب شرائح واسعة من الجمهور، وتحويل جناح الهيئة إلى إحدى أبرز نقاط الجذب داخل المعرض.
كما أعلنت الهيئة عن خصومات تشجيعية تصل إلى 10% على السلاسل التراثية، و20% على الإصدارات الحديثة، في خطوة عززت حركة البيع، ودَفعت كثيرًا من الزوار إلى اقتناء مجموعات كاملة من الكتب، سواء للاستخدام الشخصي أو لتكوين مكتبات منزلية متكاملة.
ويعكس هذا الإقبال الكثيف نجاح سياسات وزارة الثقافة في إعادة الاعتبار للكتاب الورقي، وترسيخ عادة القراءة، والتأكيد على دور معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه منصة رئيسية لنشر الثقافة والمعرفة، وجسرًا ثقافيًا يربط بين القارئ والمنتج الثقافي الجاد، في ظل تنوع لافت في المحتوى وجودة ملحوظة في الطباعة والإخراج.





