الإثنين 26 يناير 2026 الموافق 07 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

ندوة بمعرض الكتاب حول تاريخ الدراسات العربية في رومانيا ودور مصر المحوري

الإثنين 26/يناير/2026 - 04:37 م
ندوة بمعرض الكتاب
ندوة بمعرض الكتاب تسلط الضوء على تاريخ الدراسات العربية

شهدت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 ندوة بعنوان «الدراسات العربية في رومانيا.. التاريخ والحاضر، الترجمة كأداة لفهم ثقافي متبادل»، حيث أكد جورج جريجوري، المتخصص في الدراسات العربية، أن قسم اللغة العربية تأسس عام 1959 بجامعة بوخارست، في إطار دولي مهم للغاية، خاصة بعد تأسيس منظمة دول عدم الانحياز التي كان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أحد قادتها البارزين.

وأشار إلى أن التعاون بين رومانيا ودول عدم الانحياز زاد من أهمية تعلم اللغة العربية في رومانيا، إذ شمل التعاون مجالات عديدة مثل التبادل التجاري، والعمارة، وحفر آبار النفط في بعض الدول، ما أدى إلى زيادة الطلب على مترجمي اللغة العربية في مواقع عمل الشركات الرومانية، ومن ثم تمت الموافقة على إنشاء قسم اللغة العربية بجامعة بوخارست.

وشدد على أن لمصر دورًا مهمًا في اتخاذ قرار إنشاء مركز خاص لتعليم اللغة العربية في رومانيا، كما أن أول أستاذ لتعليم اللغة العربية بجامعة بوخارست جاء من مصر وكان ملمًا باللغة الرومانية.

وكشف أن أعمال الكاتب المصري الكبير نجيب محفوظ تُرجمت بالكامل إلى اللغة الرومانية قبل حصوله على جائزة نوبل في الأدب، وهو ما يؤكد الاهتمام الروماني بالأدب العربي عمومًا، والمصري على وجه الخصوص.

وأشار إلى أنه في الوقت الحالي يتعلم ما بين 40 إلى 50 طالبًا اللغة العربية في رومانيا سنويًا، موضحًا أن تزايد اهتمام الرومانيين بتعلم اللغة العربية جاء بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. كما ذكر أن عددًا كبيرًا من خريجي أقسام اللغة العربية في رومانيا يعملون في مجال الصحافة، خاصة في مناطق النزاعات، كمراسلين للصحف الرومانية والأوروبية.

من جانبها، أكدت لورا سيتارو، مدير قسم اللغة العربية بجامعة بوخارست، أنها كانت طالبة في كلية الآداب بجامعة القاهرة، قائلة: «عشت في مصر وأحبها كثيرًا».

وأوضحت أن مركز الدراسات العربية في رومانيا يُعد مكانًا مهمًا للترويج للثقافة العربية في رومانيا، وأن تأسيسه يرتبط بصورة مباشرة بمصر وجامعة الدول العربية، حيث تعود مبادرة تأسيس المركز إلى رئيس الجامعة العربية آنذاك عصمت عبد المجيد.

وأضافت أن المركز يركز على ثقافة اللغة العربية والأدب والحضارة، إلى جانب الاهتمام باللهجات في العالم العربي، والأدب الجاهلي والكلاسيكي والمعاصر، مشيرة إلى تقديم العديد من المنح للطلاب الرومانيين في عدد من الجامعات العربية، من بينها الجامعات المصرية.

وفي السياق ذاته، أكد بوجدان كوجانو، أحد المتخصصين في اللغة العربية في رومانيا وأستاذ مساعد بجامعة بوخارست، وجود العديد من الكتب المخصصة لتعلم اللغة العربية في رومانيا. وأوضح أن هناك كتبًا عديدة لتعليم كتابة اللغة العربية، مشيرًا إلى أن رسالته للدكتوراه ركزت على تحليل الكتب التدريسية للغة العربية في مصر وتونس، وأشهر الكتب الأوروبية والأمريكية المخصصة لتعليم العربية للأجانب.

بدوره، أكد أدريان جامان، القائم بأعمال السفارة الرومانية بالقاهرة، أنه استخدم تعلم اللغة العربية في مجال آخر بخلاف الأدب والثقافة، وهو المجال الدبلوماسي. وأضاف: «أنا محظوظ بالعمل في مصر أم الدنيا، ففي مصر اكتشفت أن القدرة على التحدث باللغة العربية تحمل فوائد متعددة، أبرزها التقرب من التجربة المصرية القوية»، مشيرًا إلى أنه قام أيضًا بترجمة عدد من كتب الأطفال.

واختتم الإعلامي محمد سويلم، مدير الندوة، بالتأكيد على وجود تقارب بين الإعلام، خاصة في الراديو والإذاعة، وبين الأدب، لأن كليهما يعتمدان على الخيال في عملهما.