ولاء هرماس لـ"مصر تايمز": حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا مسؤولية تشريعية ومجتمعية
أكدت النائبة ولاء هرماس رضوان، عضو مجلس الشيوخ أن أول أداة برلمانية استخدمتها تحت قبة البرلمان كانت اقتراحًا برغبة قدمته إلى رئيس مجلس الشيوخ، وموجهًا لكل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن حجب وتنظيم الألعاب الإلكترونية، وعلى رأسها لعبة «روبلوكس»، وذلك في إطار حماية النشء والأطفال من المخاطر المتزايدة المرتبطة بهذه المنصات.
وأوضحت هرماس ل “مصر تايمز” ،أن المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح تناولت بشكل تفصيلي المخاطر المرتبطة بلعبة «روبلوكس»، سواء من حيث إتاحة التواصل مع الغرباء، أو احتوائها على محتوى غير ملائم للأطفال، فضلًا عن التأثيرات النفسية والسلوكية الناتجة عن الإدمان على هذه الألعاب، مشيرة إلى أنها دعّمت المذكرة بعدد من الإحصائيات والأرقام، إلى جانب استعراض الدعاوى القضائية والتجارب الدولية التي شهدتها دول أخرى ضد المنصة ذاتها.
وأضافت أن النقاش لم يقتصر على «روبلوكس» فقط، وإنما امتد ليشمل مختلف المواقع والمنصات التي تقدم محتوى غير مناسب للأطفال، بل وحتى للكبار في بعض الأحيان، مؤكدة أن حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا لم تعد رفاهية، وإنما ضرورة ملحة.
وأشارت النائبة إلى أن لجنة حقوق الإنسان ناقشت المذكرة التي تم تقديمها في 22 ديسمبر، وتمت مناقشتها رسميًا داخل اللجنة في 5 يناير، لافتة إلى أن أعضاء اللجنة وممثلي الجهات المعنية أجمعوا على خطورة هذه المنصات، وضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأطفال.
وكشفت أن التوصيات التي انتهت إليها اللجنة تضمنت مطالبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب لعبة «روبلوكس» بشكل نهائي، إلى جانب مطالبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإتاحة شرائح وباقات إنترنت أبوية سواء للهواتف المحمولة أو الإنترنت الأرضي، بما يحد من وصول الأطفال إلى المحتوى غير الملائم، بالإضافة إلى إطلاق برامج توعوية موسعة تشارك فيها جميع أجهزة الدولة، والمؤسسات الدينية والتعليمية، لترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
وفي تعليقها على بيان مجلس النواب الصادر اليوم بشأن تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، أعربت النائبة ولاء هرماس رضوان عن تقديرها للتفاعل الواسع مع الاقتراح، مؤكدة أن الاهتمام الإعلامي والصحفي الذي حظي به يعكس وعيًا حقيقيًا بخطورة القضية، ويؤكد أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود التشريعية والتنفيذية والمجتمعية.
يأتي ذلك في ضوء البيان الصادر عن مجلس النواب وجاء كالتالي:
يُقدّر مجلس النواب توجّه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يُنظّم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوةً بما قامت به بعض الدول من منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال.
ويؤكد مجلس النواب أن هذا التوجّه يعكس إدراك الدولة العميق لحجم التحديات التي تواجه أطفال مصر من مخاطر نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، الذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي، وكذا حرص الدولة على إعداد جيل واعٍ قادر على الاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة.
ويعتزم مجلس النواب اتخاذ جميع الخطوات الجادة، في إطار ما نظّمه الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، من دراسة إقرار تشريع يُنظّم هذا الأمر ويضع حدًا للفوضى الرقمية التي تواجه أبناءنا وتؤثر بشكل سلبي على مستقبلهم.
وسيعقد مجلس النواب حوارًا مجتمعيًا موسعًا من خلال لجانه المختصة لتلقي كافة الرؤى والأطروحات ذات الصلة من جميع مؤسسات الدولة المعنية وفي مقدمتها الحكومة ممثلة في السيد وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والسيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وغيرهم، للوصول إلى صياغة تشريعية دقيقة تحقق الهدف المنشود لحماية النشء المصري من أية مخاطر تهدد أفكاره وسلوكياته.





