الدول العربية: اتفاقية أعالي البحار تنظم استخدام المناطق الواقعة خارج ولاية الدول
قال محمود فتح الله، الوزير المفوض ومدير إدارة المناخ بجامعة الدول العربية، إن مصطلح «أعالي البحار» يُقصد به المناطق البحرية التي تقع خارج الولاية القانونية لأي دولة في العالم، موضحًا أن هذه المناطق لا تخضع لسيادة دولة بعينها، وهو ما منحها على مدار سنوات طويلة وضعية خاصة في القانون الدولي.
وأضاف فتح الله، خلال لقاء له مع الإعلامية حبيبة عمر ، خلال برنامج " المستقبل الأخضر"، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن الدول كانت تتعامل مع مناطق أعالي البحار باعتبارها «سلعة عامة» بالمفهوم الاقتصادي، ما أتاح للدول القادرة استغلال مواردها دون قيود أو شروط واضحة، سواء فيما يتعلق بالصيد أو استغلال الموارد البحرية، مشيرًا إلى أن هذا الوضع أسهم في تفاقم التحديات البيئية المرتبطة بالمحيطات.
وأكد مدير إدارة المناخ بجامعة الدول العربية أن اتفاقية أعالي البحار جاءت لوضع معايير وشروط واضحة للتعامل مع هذه المناطق الواقعة خارج ولاية الدول، بما يضمن الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري وتنظيم الاستغلال العادل والمستدام للموارد البحرية.
وأوضح أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوكمة البيئية الدولية وحماية المحيطات من الاستنزاف غير المنضبط.
وأشار فتح الله إلى أن تنظيم التعامل مع أعالي البحار لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحديات البيئية العالمية، مؤكدًا أن الاتفاقية تضع إطارًا قانونيًا جديدًا يسهم في تحقيق التوازن بين حق الدول في الاستفادة من الموارد البحرية ومسؤوليتها في الحفاظ عليها للأجيال المقبلة.




