بعد أكثر من ألف يوم من الحرب..
«مشاد»: السودان يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة
قال أحمد عبد الله، رئيس منظمة مشاد الحقوقية، إن الأوضاع الإنسانية في السودان ما زالت «مزرية ومأساوية» بعد مرور أكثر من ألف يوم على اندلاع الحرب المستمرة حتى الآن، مؤكدًا أن تداعيات الصراع طالت مختلف مناحي الحياة، وعلى رأسها أوضاع الأطفال وقطاع التعليم، في ظل تحذيرات أممية من خروج ما يقرب من 8 ملايين طفل من العملية التعليمية وإغلاق عدد كبير من المدارس.
وأضاف عبد الله، خلال مداخله هاتفيه في برنامج الحصاد الأفريقي مع الإعلامي حساني بشير على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن الواقع الميداني، خاصة في إقليمي كردفان ودارفور، يشهد تدهورًا بالغ الخطورة، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية لها أسباب متعددة، أبرزها إخفاق المجتمع الدولي في التعاطي الجاد مع القضية السودانية، إلى جانب ما وصفه بـ«تضليل متعمد» لمجريات الصراع من قبل أطراف تعمل على تغذية الحرب، وهو ما أدى إلى نتائج كارثية بحق الضحايا، وساهم في إبعاد أنظار العالم عن حجم الانتهاكات الجارية.
وأكد رئيس منظمة مشاد الحقوقية أن المجتمع الدولي بات اليوم على دراية كاملة بحقيقة ما يجري في السودان، لافتًا إلى أن البلاد تشهد مجازر وانتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب، محملًا قوات الدعم السريع مسؤولية ما وصفه بالانتهاكات الواسعة بحق المدنيين.
وشدد على أن فشل المجتمع الدولي في حماية المواطن السوداني يستوجب تحركًا جادًا على المستوى الحقوقي، من خلال تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية وفقًا للمعايير الدولية والأعراف القانونية المعتمدة.
وأكد عبد الله ضرورة تجفيف منابع الدعم عن الأطراف التي تساند هذه القوات بالسلاح، مطالبًا الدول الداعمة بالكف عن الإسهام في معاناة الشعب السوداني، وداعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره الحقوقي، خاصة في ظل العجز عن الوفاء بالالتزامات الإنسانية والمالية التي أُعلن عنها خلال أكثر من ثلاثة مؤتمرات دولية خُصصت لمناقشة الأزمة السودانية.
https://www.youtube.com/shorts/ZQ5R8nP5Vu4





