فيضانات وسيول غير مسبوقة| تونس تواجه أسوأ طقس في تاريخها الحديث
قال عامر بحبة، المشرف بالمركز التونسي للطقس والمناخ، إن الأحوال الجوية التي شهدتها تونس مؤخرًا تُعد غير مسبوقة منذ عقود، موضحًا أن البلاد تعرضت لمنخفض جوي تاريخي من حيث شدة التأثير وكميات الأمطار المسجلة. وأشار إلى أن هذا المنخفض يُعد من أقوى الظواهر الجوية التي عرفتها تونس في تاريخها الحديث.
وأضاف بحبة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الحصاد المغاربي"، مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن كميات الأمطار التي هطلت كانت قياسية، حيث تجاوزت المعدلات الشهرية عدة مرات، واقتربت في بعض الولايات من المعدلات السنوية، خاصة في ولايات المنستير ونابل وزغوان والعاصمة تونس، إلى جانب ولايات أخرى، وهو ما أدى إلى تشكل سيول جارفة وحدوث فيضانات واسعة النطاق.
وأكد المشرف بالمركز التونسي للطقس والمناخ، أن هذا المنخفض الجوي أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة، تمثلت في وفاة خمسة أشخاص بمدينة المكنين التابعة لولاية المنستير، إضافة إلى فقدان أربعة بحارة، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار المادية كان كبيرًا، حيث تضررت منازل وسيارات وبنية تحتية بشكل واسع، مع تقديرات أولية تشير إلى خسائر قد تصل إلى مليارات الدنانير.
وأوضح بحبة أن تونس شهدت خلال العقود الماضية عدة فيضانات ومنخفضات جوية قوية في أعوام 1969 و1973 و1982 و1990 و2003 و2009 و2016 و2020، إلا أن المنخفض الأخير يُعد استثنائيًا مقارنة بتلك الأحداث، سواء من حيث كميات الأمطار غير المسبوقة أو حجم الخسائر الناتجة عنه، ما يستدعي مراجعة خطط إدارة المخاطر والاستعداد لمثل هذه الظواهر مستقبلاً.





