بعد تحول المحمول لسلعة استراتيجية..
هل يفتح نواب 2026 ملف إلغاء الـ 8% الإضافية على المحمول ؟
شهدت أروقة مجلس النواب في يناير 2026 حراكاً واسعاً تقوده لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة تطالب بضرورة مراجعة وإلغاء الرسوم الإضافية المفروضة على الهواتف المحمولة، وعلى رأسها رسم تنمية الموارد والرسوم النوعية التي تصل في مجموعها إلى 8% إضافية فوق الضرائب الأساسية، وذلك تزامناً مع تفعيل قرارات تنظيمية جديدة مطلع هذا العام.
المحمول سلعة استراتيجية
واستند النواب في مذكراتهم إلى أن الهاتف المحمول لم يعد "سلعة ترفيهية" كما كان يُصنف سابقاً، بل تحول في عام 2026 إلى "سلعة استراتيجية" وخدمية أساسية ترتبط بكافة المعاملات الحكومية الرقمية، والمنظومة التعليمية، والصحية. وأشار البرلمانيون إلى أن استمرار فرض رسوم "تنمية موارد" على أداة ضرورية للتحول الرقمي يتناقض مع خطة الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتسهيل الوصول للخدمات الإلكترونية.
أزمة الأسعار والصناعة المحلية
تأتي هذه التحركات البرلمانية رداً على تصاعد أسعار الهواتف في السوق المحلي بعد قرار إلغاء الإعفاءات الجمركية للأجهزة الواردة من الخارج في 21 يناير 2026،ويرى النواب أن إلغاء الـ 8% الإضافية سيعمل على إحداث توازن في السوق، ويمنع الاحتكار، ويشجع المواطنين على اقتناء الأجهزة المجمعة محلياً والماركات العالمية التي بدأت التصنيع في مصر، دون تحمل أعباء ضريبية مركبة تتجاوز 37% من القيمة الإجمالية للجهاز.
موقف الحكومة المرتقب
من المتوقع أن تعقد لجنة الخطة والموازنة بجلسة مشتركة مع وزارة المالية في فبراير المقبل لمناقشة الجدوى الاقتصادية من هذه الرسوم في ظل المتغيرات الجديدة.
فبينما تتمسك الحكومة بهذه الموارد لدعم الخزانة العامة وتوطين الصناعة، يضغط النواب باتجاه تقديم "إعفاءات ذكية" تستهدف الأجهزة المتوسطة والاقتصادية لضمان حق المواطن في التكنولوجيا بأسعار عادلة خلال عام 2026.





