الشيخ خالد الجندي يحذر من اتخاذ الشيطان وذريته أولياء بهذه التصرفات
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن فهم الآيات القرآنية لا بد أن يكون من خلال سياقها الكامل ومعرفة رسالتها ومناسبتها، موضحًا أن قول الله تعالى: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا» ثم يأتي بعدها مباشرة قوله تعالى: «مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» ليؤكد أن الله سبحانه وتعالى يسأل الناس: تتخذونهم أولياء على أي أساس؟ وما هي قدرتهم وما ميزتهم وهم في الأصل أعداء لكم.
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن الاستعانة بالشيطان وذريته، والإيمان بأن لهم قدرة على الضر أو النفع، هو في حد ذاته اتخاذ لهم أولياء، واصفًا ذلك بأنه مصيبة وكارثة عظيمة، مشيرًا إلى أن بعض الناس يظنون أنهم مسحورون أو أن الجن يوقف حالهم أو يمنع عنهم الرزق أو الصحة، فينسبون للشيطان أفعالًا لا يقدر عليها أصلًا.
وبيّن عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن الشيطان نفسه يتبرأ ممن يعلقون عليه أخطاءهم، كما جاء في القرآن الكريم على لسانه: «إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ»، وقوله تعالى: «وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ»، مؤكدًا أن الإنسان لا ينبغي أن يلقي باللوم على الشيطان في كل شيء.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن الله تعالى يقول: «مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ» أي أن الذين يُدَّعى لهم القدرة لا يعرفون أصلًا من أين جاءوا، فكيف يُتخذون أولياء أو يُظن أنهم يملكون نفعًا أو ضرًا، مشبهًا ذلك بمن يضل الطريق ثم يأتي ليُرشد غيره وهو نفسه تائه.
واردف الشيخ خالد الجندي بأن الله سبحانه وتعالى يقرر حقيقة واضحة وهي أن الذين يُلجأ إليهم من دون الله لم يشهدوا خلق السماوات ولا الأرض ولا خلق أنفسهم، وأن الكفار الذين ينكرون البعث والحشر والميعاد لم يشهدوا شيئًا من ذلك، ولذلك يقول الله تعالى: «وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا»، مؤكدًا أن الاعتماد على المضلين والاستعانة بهم ضلال مبين





