الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

فوضى النهائي والجدل التحكيمي.. المغرب أمام تحدٍ جديد في ملف مونديال 2030

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 03:34 م
المغرب و السنغال
المغرب و السنغال

سلّطت صحيفة «آس» الإسبانية الضوء على التداعيات المحتملة للأحداث المثيرة التي صاحبت نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، معتبرة أن ما جرى قد يترك أثرًا مباشرًا على ملف استضافة نهائي كأس العالم 2030، في ظل المنافسة القائمة بين ملعب سانتياجو برنابيو في مدريد وملعب الدار البيضاء الجديد الذي لا يزال قيد الإنشاء.

وذكرت الصحيفة أن المشاهد التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية من مباراة النهائي بين المغرب والسنغال وضعت التنظيم المغربي تحت ضغط كبير، مشيرة إلى أن حالة الجدل والفوضى داخل الملعب، إلى جانب محاولات اقتحام المدرجات، أعادت فتح النقاش حول قدرة الملاعب المغربية على إدارة أحداث كروية بحجم نهائي عالمي.

وأضاف التقرير أن الانتقادات لم تقتصر على الأجواء الجماهيرية، بل امتدت إلى بعض التصرفات التي وصفتها الصحيفة بـ«غير المقبولة»، من بينها تدخل جامعي كرات ولاعبين مغاربة لمحاولة إرباك الحارس السنغالي إدوارد ميندي عبر سحب منشفة كانت بحوزته قبل تنفيذ ركلة الجزاء، في مشهد اعتبرته «آس» مثيرًا للجدل، خاصة أنه سبق استخدام الأسلوب نفسه في مباراة نصف النهائي أمام نيجيريا.

وتطرقت الصحيفة أيضًا إلى شكاوى الجانب السنغالي، والتي تضمنت اتهامات بتعرض ثلاثة لاعبين لتسمم غذائي عقب المباراة، إضافة إلى انتقادات تتعلق بسوء الاستقبال الأمني في محطة قطار الرباط، وقلة التذاكر المخصصة للجماهير السنغالية، فضلًا عن عدم توفير ملعب تدريبي مستقل بعيدًا عن منشآت المنتخب المغربي.

ورغم إشادة «آس» بنجاح المغرب في تنظيم البطولة على مستوى البنية التحتية والحضور الجماهيري، فإنها رأت أن الأحداث المصاحبة للنهائي تركت «علامة سلبية» على الملف المغربي، خاصة في ظل الجدل التحكيمي الذي صاحب اللقاء، بعد إلغاء هدف للسنغال واحتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المنتخب المضيف.

في المقابل، أكدت الصحيفة أن ملعب سانتياجو برنابيو يواصل تعزيز موقفه كمرشح قوي لاستضافة نهائي مونديال 2030، مستندًا إلى تاريخه في تنظيم النهائيات الكبرى، وسجله الخالي من الأزمات التنظيمية، فضلًا عن الدعم الواضح الذي يحظى به من الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

واختتمت «آس» تقريرها بالتأكيد على أن الشراكة الثلاثية بين إسبانيا والمغرب والبرتغال ما زالت قائمة في ملف كأس العالم 2030، إلا أن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن ملعب النهائي قد يتأثر بشكل كبير بما شهدته العاصمة الرباط في نهائي أمم إفريقيا، في انتظار الحسم الرسمي خلال الفترة المقبلة.