السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

"الشهابي": المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تحول سياسي يمهّد لإعمار غزة واستقرار الإقليم

الجمعة 16/يناير/2026 - 10:16 م
النائب ناجى الشهابي
النائب ناجى الشهابي

قال النائب ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يمثل نقطة تحول سياسية بالغة الأهمية في مسار التعامل مع العدوان على الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تنقل الجهود من مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار إلى مرحلة أكثر عمقاً تتعلق بتثبيت التهدئة، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وفتح الطريق أمام إعادة إعمار حقيقية لقطاع غزة، بما يضع أساساً لاستقرار طويل الأمد في المنطقة.

 

وأضاف الشهابي أن هذه المرحلة تختبر بوضوح «جدية الأطراف الدولية»، وتكشف الفارق بين من يسعى إلى سلام عادل ومستدام، ومن يكتفي بإدارة الصراع وشراء الوقت على حساب دماء الأبرياء، مؤكداً أن أي تهدئة لا تقوم على احترام الحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته المستقلة، ستظل «تهدئة منقوصة وقابلة للانهيار».

 

وفي السياق ذاته، ثمّن رئيس حزب الجيل الدور المحوري والرؤية الاستراتيجية للرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن التحرك المصري يعكس قناعة راسخة بأن القضية الفلسطينية قضية أمن قومي مصري وعربي، وأن استقرار الإقليم لن يتحقق بالقوة أو فرض الأمر الواقع، بل عبر تسوية عادلة تنهي الاحتلال وتحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.

 

وأشار الشهابي إلى أن الرئيس السيسي كان واضحاً منذ اللحظة الأولى في رفض التهجير القسري، والإصرار على إدخال المساعدات الإنسانية، والسعي لدفع مسار التهدئة نحو إعادة الإعمار دون فصل ذلك عن أفق سياسي حقيقي، وهو ما منح الجهد المصري مصداقية واحتراماً دولياً.

 

وأكد أن الدور المصري كان ولا يزال «العمود الفقري» لهذا المسار، موضحاً أن مصر لم تكن مجرد وسيط تقني، بل ضامناً سياسياً وأمنياً للتفاهمات، انطلاقاً من ثوابت لا تقبل المساومة، بينما نجحت القاهرة في مخاطبة جميع الأطراف بلغة تجمع بين الحزم والمسؤولية.

 

واختتم ناجى الشهابي تصريحه بالتشديد على ضرورة أن تكون المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ «بوابة للانتقال من إدارة الأزمة إلى إنهائها»، عبر إعادة إعمار غزة ورفع المعاناة عن أهلها، وتهيئة مسار سياسي جاد يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، مؤكداً أن مصر ستظل بقيادة الرئيس السيسي «صمام الأمان للقضية الفلسطينية والداعم الأول لحق شعبها في الحرية والكرامة».