السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

بعد إقالة ألونسو.. هل أصبحت قوة اللاعبين أكبر من سلطة المدرب في ريال مدريد؟

الجمعة 16/يناير/2026 - 10:15 م
ألونسو وفينيسيوس
ألونسو وفينيسيوس

في مقال تحليلي، طرحت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية تساؤلات جريئة حول الأسباب الحقيقية وراء إقالة المدرب تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد، مشيرة إلى أن القرار لم يكن مجرد نتيجة لأداء فني، بل كان انعكاسًا لصراع قوة داخل أسوار النادي.

وأشارت الصحيفة إلى مفارقة غريبة، وهي أن ألونسو خسر وظيفته بسبب مباراة كلاسيكو فاز بها بالفعل، حيث كشف هذا الفوز عن صدع عميق بين فلسفته التكتيكية ونفوذ بعض نجوم الفريق الكبار.

الكلاسيكو.. قرار فني أشعل الأزمة

بحسب تحليل "الإندبندنت"، فإن نقطة التحول كانت خلال الفوز 2-1 على برشلونة. لاحظ ألونسو وجود ثغرة دفاعية في الجانب الذي يشغله فينيسيوس جونيور، فقرر استبداله في الدقيقة 72 باللاعب رودريجو، مع منحه تعليمات دفاعية واضحة.

هذا القرار التكتيكي الصحيح، الذي أمّن الفوز للفريق، أثار غضب النجم البرازيلي الذي دخل في مشادة كلامية مع المدرب قبل أن يغادر الملعب، في مشهد التقطته الكاميرات بوضوح.

نجاح تكتيكي وتمرد نجم

ترى الصحيفة أن ما حدث لاحقًا كان بمثابة رسالة واضحة. أصدر فينيسيوس اعتذارًا علنيًا للجماهير وزملائه ورئيس النادي، لكنه تجاهل ذكر المدرب تمامًا. فسرت "الإندبندنت" هذا التصرف على أنه إنذار حاسم من اللاعب لإدارة النادي، مفاده: "إما أنا أو هو".

وأضافت الصحيفة بسخرية: "في أي نادٍ عادي، لكان فينيسيوس جونيور معارًا لتشيلسي حاليًا".

فلسفة ألونسو في مواجهة "الحضانة"

على الرغم من أن أرقام ألونسو كانت ممتازة، حيث حوّل الفريق إلى قوة ضاغطة ويملك أفضل سجل دفاعي في الدوري، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا.

وخلصت "الإندبندنت" في تحليلها إلى أن ريال مدريد لا يبحث فقط عن مدرب يواكب أحدث الأساليب الكروية، بل يحتاج أيضًا إلى شخص قادر على "إدارة حضانة أطفال"، في إشارة قوية إلى ضرورة التعامل مع غرور النجوم الكبار. 

إقالة ألونسو، وفقًا للصحيفة، تطرح سؤالًا جوهريًا: هل أصبحت سلطة اللاعبين في مدريد أقوى من سلطة المدرب؟