الجمعة 16 يناير 2026 الموافق 27 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

​أحمد كريمة يكشف أسرارًا جديدة عن رحلة الإسراء والمعراج من منظور الفيزياء الكونية

الجمعة 16/يناير/2026 - 09:30 م
 الدكتور أحمد كريمة
الدكتور أحمد كريمة

أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن الإسراء لم يكن مجرد رحلة زمنية، بل كان تكريمًا إلهيًا للنبي محمد ﷺ، وانتقالاً بالبشرية من الضيق الأرضي إلى سعة الملكوت السماوي.

 

وأوضح "كريمة"، خلال لقاء تليفزيوني، أن استهلال القرآن الكريم لقصة الإسراء بكلمة "سبحان" هو تنبيه إلهي لعظمة الأمر، فالتسبيح لا يقال إلا عند الأمور العظام، مشددًا على أن استخدام لفظ "بعبده" في الآية الكريمة يقطع الشك باليقين لدى أهل العلم بأن الرحلة وقعت بالروح والجسد معًا وفي حال اليقظة، وليست منامًا كما يدعي البعض.

 

​وأشار إلى أن المقصود بـ"المسجد الحرام" في الآية هو مكة المكرمة ككل، حيث كان النبي ﷺ نائمًا في بيت أم هانئ بنت أبي طالب (ابنة عمه) قبل أن تبدأ الرحلة الإعجازية، موضحًا أنه رغم أن الكثيرين يربطون الرحلة بـ "عام الحزن" لمواساة النبي ﷺ بعد فقد عمه وزوجته، إلا أن القرآن حدد الهدف بوضوح في قوله تعالى: "لنريه من آياتنا"، وهو ما يُعرف في الفقه المقاصدي بمعاينة الآيات الكبرى والشهود الذاتي لعظمة الخالق.

 

​وفي رد حاسم على المجادلين في حقيقة المعراج، استند إلى آيات سورة النجم؛ حيث ذكر الله عز وجل "سدرة المنتهى" و"جنة المأوى"، متسائلا: "هل توجد جنة المأوى وسدرة المنتهى في الأرض أم في السماء؟"، والإجابة بأنها في السماء هي إثبات قرآني قطعي لعملية المعراج (الصعود).

 

ووصف "سدرة المنتهى" من منظور الفيزياء الكونية بأنها "حافة الكون" أو منتهى الخلق، وهي النقطة التي وصل إليها النبي ﷺ في مكان لم يبلغه بشر ولا ملك.

 

​وحول "شق الصدر" قبل الرحلة والتضلع بماء زمزم، لفت إلى أنها كانت عملية تهيئة ربانية لجسد النبي ﷺ ليتناسب كبشر مع ظروف الخروج عن الجاذبية الأرضية ومواجهة الشهب، والنيازك، والمجالات المغناطيسية في السماوات العلى، ليكون جسده الشريف قادرًا على تحمل أهوال الرحلة الكونية، موضحًا أنه ​من أبرز المعالم في بيت المقدس، هي لحظة تخيير النبي ﷺ بين اللبن والخمر، واختياره للبن، مؤكدًا أن هذا الاختيار كان إعلانًا إلهيًا بأن رسالة الإسلام هي "دين الفطرة"، وأن هذا الهدي النبوي هو الطريق القويم الذي أراده الله للبشرية.