أهوال الجوع في غرف مغلقة.. القصة الكاملة لرحيل فتاة قوص التي هزت الرأي العام
أكد يحيى الصغير، دفاع فتاة قوص، والتي لقيت مصرعها بسبب امتناع والدها عن تقديم الطعام لها وحبسها داخل غرفه بالمنزل، أنه لم يكن أحد يعلم ما يدور خلف الأبواب المغلقة لولا يقظة مفتش الصحة؛ فبينما توجه الأب بكل برود لاستخراج تصريح دفن لابنته مدعيًا وفاتها الطبيعية، صُدم الطبيب بمشهد الجثمان؛ حيث لم يجد أمامه سوى عظام يكسوها الجلد، في حالة سوء تغذية حادة وبالغة لم يسبق لها مثيل.
وأضاف "الصغير"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن فريق البحث الجنائي توصل إلى أن الأب حبس ابنته داخل غرفة لأكثر من عام كامل، وكان يقدم لها نزراً يسيراً من الطعام لا يقيم الأود، قبل أن يمتنع نهائياً عن إمدادها بالماء أو الأكل في الشهر الأخير، تاركاً إياها لمصيرها المحتوم، ومنع الأب الفتاة من التواصل مع والدتها المنفصلة عنه أو أي من أقاربها، مكتفيًا بإرسال رسائل طمأنة كاذبة للمحيطين بها.
وأوضح أن الأب حاول أمام جهات التحقيق التنصل من جريمته بمبررات غير منطقية، زاعمًا أن ابنته هي من امتنعت عن الطعام برغبتها، وهو ما يدحضه الواقع والحالة التي وصل إليها الجثمان، والتي تؤكد وجود قهر وحرمان قسري نُزعت معه كل مشاعر الرحمة والإنسانية.
وأكد أن النيابة العامة تباشر تحقيقاتها بدقة متناهية تحت إشراف المستشار المحامي العام، وأمر قاضي المعارضات باستمرار حبس الأب 15 يومًا على ذمة التحقيقات بعد انتهاء حبسه الأولي، ويُنتظر صدور التقرير النهائي للطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة، والذي سيبنى عليه أمر الإحالة للمحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد أو ضرب أفضى إلى موت مع سبق الإصرار.
ولفت إلى أن الأم تعيش حالة من الانهيار التام، حيث كانت تظن أن ابنتها في حضن آمن مع والدها منذ انتقلت لحضانته في الصف السادس الابتدائي، ولم تتخيل يومًا أن الأب الذي ائتمنته على ابنتها سيتحول إلى سجان يذيقها أهوال الجوع والعزلة حتى الموت.





