عاجل| سقطوا في أول اختبار.. كواليس فشل المعارضة والمستقلين في حشد الأصوات لرئاسة البرلمان
بعد أطول انتخابات برلمانية في تاريخ مصر، استمرت نحو 99 يومًا، انطلقت أولى جلسات مجلس النواب للفصل التشريعي الثالث، لتسدل الستار على خريطة سياسية غير تقليدية، و شهد المجلس خلالها جلسة افتتاحية مختلفة بمنصة نسائية كاملة، وأيضاً زيادة واضحة في عدد المستقلين وتراجع الهيمنة الحزبية التقليدية، إلا أن أول اختبار حقيقي داخل المجلس كشف ضعف التنسيق بين المعارضة والمستقلين، وهو ما قد يضع مستقبل دورهم التشريعي والرقابي على المحك.
هشام بدوي رئيسًا للمجلس الأرقام تتحدث
في سباق رئاسة المجلس، حصل المستشار هشام بدوي على 521 صوتًا من أصل 570 صوتًا، مقابل 49 صوتًا فقط للنائب محمود سامي الإمام، مرشح المعارضة عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تكشف هذه النتائج أن معظم أعضاء المعارضة والمستقلين لم يتوحدوا خلف مرشحهم، رغم امتلاكهم لأعداد مؤثرة داخل المجلس، وتشير الأرقام بوضوح إلى أن العدد وحده لا يكفي للسيطرة على المناصب القيادية أو التأثير في القرارات.
المعارضة والمستقلون قوة عددية بلا تأثير
وفق البيانات الرسمية، تضم المعارضة في مجلس 2026 نحو 53 مقعدًا موزعة على 8 أحزاب، بينما وصل عدد المستقلين إلى 109 أعضاء، أي أن مجموعهم يشكل قوة ليست قليلة داخل المجلس، ورغم هذه الكتلة العددية، فشلت المعارضة والمستقلون في حشد الأصوات لصالح مرشحهم لرئاسة المجلس، ما أدى إلى فوز هشام بدوي بأغلبية ساحقة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرتهم على لعب دور فاعل في التشريع أو الرقابة على أداء الحكومة خلال الفترة المقبلة.
أول اختبار حقيقي يكشف هشاشة التنسيق وضعف المعارضة
يعتبر انتخاب رئيس المجلس الفرصة الأولى لقياس مستوى تأثير المعارضة والمستقلين داخل البرلمان، وكشفت النتائج أن غياب التنسيق والتكتل بينهم جعلهم عرضة للتهميش في أول مواجهة سياسية حقيقية. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن قدرتهم على التأثير في صياغة التشريعات أو متابعة تنفيذ السياسات العامة ستكون محدودة، وهو تحذير مبكر للمعارضة من أن الوجود العددي دون تنظيم جماعي يظل مجرد حضور شكلي.
خطوات عاجلة لتحويل العدد إلى نفوذ
لتحويل وجودهم العددي إلى قوة سياسية فعّالة، يحتاج المستقلون والأحزاب المعارضة إلى استراتيجية واضحة وموحدة، اذ يجب تحديد أولويات تشريعية ورقابية مشتركة تركز على القضايا الجوهرية التي تمس حياة المواطنين، مع الاستفادة القصوى من اللجان النوعية والجلسات العامة، حيث يمكنهم الضغط على الحكومة، ومراقبة تنفيذ البرامج، والمشاركة الفعّالة في صياغة التشريعات، و استمرار الوضع الحالي من دون تنسيق جماعي سيؤدي إلى استمرار تهميشهم طوال فترة المجلس، كما أثبتت نتائج أول اختبار لرئاسة البرلمان.
الأرقام لا تكذب: الهيمنة والتنظيم أهم من العدد
أثبت برلمان 2026 أن التنسيق والتنظيم أهم من العدد فقط، اذ أكد حصول هشام بدوي بـ 521 وحصوله على رئاسة المجلس مقابل 49 صوتًا للمعارضة يؤكد هشاشة المعارضة وتشتت المستقلين في أول اختبار لهم، استمرار التشتت دون استراتيجيات مشتركة سيؤدي حتمًا إلى تراجع تأثيرهم التشريعي والرقابي، وهو مؤشر واضح لأي قوة سياسية تطمح إلى فرض حضورها في المجلس.





