الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
منوعات ومرأة

"الأطفال مش ترند".. المجلس القومي للطفولة يوقف حلقة مثيرة للجدل ويحذر من استغلال الأطفال إعلاميًا

الأحد 11/يناير/2026 - 10:13 م
المجلس القومي للطفولة
المجلس القومي للطفولة

أكد الدكتور صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن استغلال الأطفال إنسانيًا ونفسيًا واجتماعيًا مرفوض تمامًا، ومجرّم قانونًا، مشددًا على أن الأطفال ليسوا وسيلة للترند أو طريقًا للكسب السريع، وأن أي محتوى إعلامي يتخذ من الطفل أداة للترويج أو الإثارة يُعد اعتداءً صريحًا على حقوقه.

 

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن المجلس لم يكن يتدخل في البرامج التي يظهر فيها بالغون باعتبارهم مسؤولين عن اختياراتهم، لكن مع ظهور إعلان ترويجي يتضمن مشاركة أطفال في برنامج لا يتناسب سياقه ولا فكرته مع طبيعة سنهم، كان لا بد من التحرك الفوري، وهو ما أدى إلى إيقاف عرض الحلقة قبل بثها.

 

وأشار إلى أن فكرة البرنامج وطبيعته لا تتفق مع قيم المجتمع المصري ولا مع مبادئ الأسرة، مؤكدًا أن إدخال الأطفال في هذا السياق الإعلامي يُعد تعريضًا لهم للخطر نفسيًا وسلوكيًا، حتى وإن وافق أولياء الأمور على مشاركتهم.

 

وشدد على أن القانون المصري واضح في هذا الشأن، فهناك قانون الطفل رقم 96 الذي يحدد 14 حالة لتعريض الطفل للخطر، إلى جانب مواد في قانون العقوبات تجرّم الاستغلال التجاري والاقتصادي للأطفال، فضلًا عن قانون مكافحة الاتجار بالبشر، مؤكدًا أن موافقة الأب أو الأم لا تعفيهم من المسؤولية بل قد تكون إدانة صريحة لهم.

 

وأضاف أن المجلس سبق أن أبلغ النيابة العامة في وقائع متعددة تتعلق باستغلال الأطفال إعلاميًا أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي ليس العقاب فقط، بل التوعية المجتمعية بخطورة هذه الممارسات التي تترك وصمة نفسية واجتماعية على الطفل قد تمتد لسنوات طويلة.

 

وأوضح أن الضابط الأساسي في تقييم أي ظهور إعلامي للطفل هو مدى ملاءمة المحتوى له أخلاقيًا وسلوكيًا ونفسيًا، مشيرًا إلى أن مشاركة الأطفال في أعمال درامية مكتوبة بعناية وتحت إشراف متخصصين أمر مختلف تمامًا عن ظهورهم في برامج أو محتوى موجه للبالغين ولا يناسب طبيعة مرحلتهم العمرية.

 

وأكد أن هذه النوعية من المحتوى قد تعرض الطفل للتنمر بين أقرانه، وتؤثر على سلوكه ونظرته لنفسه مستقبلًا، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الأطفال الآخرين الذين قد يسعون لتقليد هذه النماذج بدافع الشهرة والترند.

 

ولفت إلى أن المجلس يعمل حاليًا على تطوير أدوات التوعية بما يتناسب مع التطور التكنولوجي، من خلال التواجد الفعّال على منصات التواصل الاجتماعي التي يتواجد عليها الأطفال بشكل دائم، وتقديم محتوى هادف وجاذب يحترم عقولهم ويحمي حقوقهم.

 

وأكد على أن المجلس القومي للطفولة والأمومة مستمر في حملاته التوعوية والرقابية، ومن بينها مبادرة "واعي وغالي" التي أطلقت مع بداية العام الدراسي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لتوعية الطلاب بالسلوكيات السليمة وطرق مواجهة التحرش والانتهاكات المختلفة، وبناء جيل واعٍ بحقوقه ومسؤولياته في عالم سريع التغير.