رقم سلبي تاريخي.. مالي تدخل القائمة السوداء لكأس أفريقيا
دخل منتخب مالي قائمة سوداء في تاريخ كأس أمم أفريقيا، بعد أن أصبح أحد المنتخبات القليلة التي يتلقى لاعبوها ثلاث بطاقات حمراء في نسخة واحدة من البطولة، وهو رقم سلبي لم يسجل في آخر 15 عاماً سوى لمنتخبي الجزائر (2010) وغانا (2012).
ورغم الروح القتالية التي أظهرها الفريق، فإن غياب الانضباط كلفه غالياً وأدى إلى خروجه من الدور ربع النهائي.
سجل تأديبي كارثي
تصدرت مالي قائمة اللعب غير النظيف في البطولة بجدارة، حيث حصل لاعبوها على 14 بطاقة صفراء و3 بطاقات حمراء، وهو السجل الأسوأ بفارق كبير عن أقرب ملاحقيها. وتوزعت البطاقات الحمراء على النحو التالي:
أمادو هايدارا: طُرد في مباراة دور المجموعات أمام جزر القمر، مما أربك حسابات الفريق مبكراً.
ويو كوليبالي: تلقى بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 26 من مباراة دور الـ16 ضد تونس بعد تدخل عنيف، ليكمل فريقه المباراة بـ10 لاعبين لأكثر من 100 دقيقة قبل أن يتأهل بركلات الترجيح.
إيفيس بيسوما: قائد الفريق، طُرد في مباراة ربع النهائي الحاسمة أمام السنغال بعد حصوله على إنذارين، ليكمل "النسور" نصف المباراة الثاني بعشرة لاعبين ويخسروا بهدف نظيف.
صمود بطولي لم يكن كافياً
يعكس الأداء المالي مفارقة غريبة؛ فالفريق لعب مباراتين متتاليتين في الأدوار الإقصائية بعشرة لاعبين، ورغم صموده البطولي أمام تونس الذي قاده للتأهل، فإنه دفع ثمن طرد قائده أمام السنغال وودع البطولة.
وتشير الإحصائيات إلى اعتماد الفريق على أسلوب لعب بدني عنيف، حيث كان أكثر الفرق ارتكاباً للتدخلات (بمعدل 40+ في كل مباراة)، وهو ما يفسر العدد الكبير من البطاقات.
مشاكل هيكلية في الانضباط
يُرجع المحللون هذا الانهيار التأديبي إلى مشاكل أساسية في المنظومة، أبرزها ضعف الانضباط التكتيكي، والاعتماد المفرط على القوة البدنية على حساب الذكاء، بالإضافة إلى نقص التركيز في اللحظات الحرجة، وعجز الجهاز الفني عن ضبط انفعالات اللاعبين.
وفي النهاية، دفعت مالي ثمناً باهظاً لأسلوب لعبها، ورسخت حقيقة أن القوة البدنية وحدها لا تكفي في كرة القدم الحديثة ما لم تقترن بالانضباط والتركيز التكتيكي.





