الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

هروب المرشد الإيراني.. خامنئي يضع خطة طوارئ للفرار إلى موسكو على غرار الأسد

الخميس 08/يناير/2026 - 10:53 م
المرشد الإيراني علي
المرشد الإيراني علي خامنئي

كشف تقرير استخباراتي، اطلعت عليه صحيفة التايمز البريطانية، أن المرشد الإيراني علي خامنئي، وضع خطة احتياطية لمغادرة البلاد في حال فشل الأجهزة الأمنية في السيطرة على الاحتجاجات أو حدوث انشقاقات داخل الجيش وقوات الأمن.

المرشد الإيراني علي خامنئي يضع خطة طوارئ للفرار إلى موسكو

وبحسب التقرير، يخطط خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، لمغادرة طهران برفقة دائرة ضيقة تضم ما يصل إلى 20 شخصًا من مساعديه المقربين وأفراد عائلته، إذا لاحظ تراجعًا في ولاء القوات المكلفة بقمع الاضطرابات أو عجزها عن تنفيذ الأوامر.

وأشار مصدر استخباراتي للصحيفة إلى أن الخطة تشمل المرشد وأقاربه المباشرين، بمن فيهم ابنه وولي العهد مجتبى خامنئي، مع توقع أن تكون موسكو الوجهة الأكثر ترجيحًا، نظرًا للعلاقة التي تجمع المرشد بالنظام الروسي، ولتوافق الثقافة الإيرانية جزئيًا مع الروسية، وفقًا لما نقله التقرير عن بني سبتي، المسؤول السابق في المخابرات الإسرائيلية.

وتستند خطة الهروب، كما أوضح التقرير، إلى تجربة حليفه السابق، الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، الذي فر إلى موسكو في ديسمبر 2024 قبل دخول قوات المعارضة إلى دمشق، وتشمل أيضًا تأمين الأصول المالية والممتلكات في الخارج لضمان مرور آمن حال تنفيذ الخطة.

ويمتلك خامنئي شبكة واسعة من الأصول المالية، معظمها تحت إدارة مؤسسة ستاد، إحدى أقوى الكيانات الاقتصادية شبه الحكومية في إيران والمعروفة بتكتمها المالي، حيث قدرت وكالة رويترز عام 2013 قيمة هذه الأصول بنحو 95 مليار دولار، تشمل عقارات وشركات مملوكة فعليًا للمرشد الأعلى.

وتأتي هذه الخطة في ظل احتجاجات واسعة تشهدها مدن إيرانية عدة، من بينها مدينة قم، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، مع اتهامات لمليشيات الحرس الثوري وقوات مكافحة الشغب باستخدام القوة المفرطة، بما في ذلك الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وتخضع هذه القوات مباشرة لسلطة خامنئي، الذي يسيطر على الجيش والقضاء والإعلام، ويعتمد بشكل أساسي على الحرس الثوري باعتباره العمود الفقري لقوته، لكن التقرير أكد أن خطة الهروب لن تُفعّل إلا إذا شعر المرشد بتراجع ولاء هذه القوات.

وأضاف التقرير تقييمًا نفسيًا أجرته وكالة استخبارات غربية، أفاد بأن خامنئي أصبح "أضعف جسديًا وذهنيًا" منذ الحرب القصيرة مع إسرائيل العام الماضي، مشيرًا إلى غيابه شبه الكامل عن المشهد العام خلال الأيام الأخيرة من الاحتجاجات، وتحصنه في ملجأ خلال الحرب، ما عزز ما وصفه التقرير بـ"هوس البقاء".

ويخلص التقرير إلى أن تراجع نفوذ ما يعرف بمحور المقاومة بعد الضربات التي تعرضت لها أذرع إيران في المنطقة، دفع شريحة واسعة من الإيرانيين للتساؤل عن جدوى إنفاق الموارد على صراعات خارجية، في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية داخل البلاد، وهو ما تجسّد في هتافات المحتجين: "لا لغزة، لا للبنان.. روحي فداء إيران فقط".