خالد أبو بكر: العالم يُدار الآن بمنطق القوة لا القانون
قال المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، إنّ الولايات المتحدة قامت بضرب واحتجاز سفينة ترفع العلم الروسي ومحملة بالبترول، بدعوى اختراقها الحصار المفروض على إيران، معتبرًا أن هذا الإجراء يعكس ممارسات دولية غير مسبوقة. وأشار إلى أن هذه الواقعة جاءت بالتزامن مع قيام بريطانيا باحتجاز مليارات الدولارات من الاحتياطيات المملوكة لفنزويلا، بحجة عدم اعترافها بالحكومة الشرعية القائمة هناك.
وأضاف أبو بكر، مقدم برنامج "آخر النهار"، عبر قناة "النهار"، أنّ المبررات المقدمة لاحتجاز الأموال الفنزويلية تثير تساؤلات خطيرة، خاصة في ظل وجود رئيس ونائب رئيس أديا اليمين وفقًا للدستور الفنزويلي، مؤكدًا أن الاستيلاء على الأموال بدعوى انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية أعلنت على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض البدء في تسويق البترول الفنزويلي، وهو ما اعتبره أمرًا صادمًا.
وأكد خالد أبو بكر أن تبرير بيع البترول الفنزويلي باعتباره ملكًا للشعب، مع الادعاء بتقاسمه بين الشعبين الأمريكي والفنزويلي، يتناقض مع أبسط مبادئ السيادة وحقوق الشعوب. وتساءل عن منطق الاستيلاء على ثروات دولة أخرى ومحاكمة قيادتها في الوقت ذاته، معتبرًا أن ما يجري يعكس ازدواجية صارخة في المعايير الدولية.
وتطرق خالد أبو بكر إلى ما وصفه بالمطامع الأمريكية في جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، لما تحتويه من معادن نفيسة، مشيرًا إلى تصريحات أمريكية تفيد بالحاجة إلى السيطرة عليها. وأعرب عن قلقه من اتساع هذا النهج ليشمل دولًا أخرى، مؤكدًا أن ما يحدث يعكس عالمًا تحكمه القوة وحدها، في ظل غياب المعايير الإنسانية والقانونية، واصفًا المشهد الدولي بأنه أقرب إلى الغابة المفتوحة.




