بعد غلق باب الترشح.. مؤتمر صحفي غداً للإعلان عن مرشحي رئاسة حزب الوفد
تُعقد غدًا الخميس في تمام الساعة الخامسة مساءً، جلسة مؤتمر صحفي للجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة النائب الدكتور طارق عبدالعزيز، وذلك مباشرة بعد انتهاء فترة الترشح لمنصب رئيس الحزب، للإعلان عن أسماء المتقدمين خلال المهلة المحددة لتقديم الأوراق.
كما سيكشف المؤتمر عن الخطوات والإجراءات القادمة لتنظيم سير العملية الانتخابية في المرحلة المقبلة.
وفي وقت سابق، أعلن الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، عن عدم خوضه لانتخابات رئاسة حزب الوفد لولاية ثانية، مكتفيًا بما قدمه للحزب خلال فترة قيادته، ولم يعد لديه الرغبة في خوض دورة ثانية.
وقال رئيس حزب الوفد، في تصريحات خاصة لـ "مصر تايمز"، أنه لن يترشح مرة أخرى لانتخابات رئاسة الحزب، مؤكداً أنه أنهى دوره ولم يعد لديه الرغبة في خوض دورة ثانية، مضيفًا: "كفاية كده وأنا أديت دوري".
وجاء إعلان يمامة بعد أيام من فتح باب الترشح للاستحقاق الحزبي المقرر في 30 يناير الجاري، حيث قدم المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا للحزب، أوراق ترشحه رسميًا للجنة المشرفة على الانتخابات بمقر الحزب الرئيسي بالدقي. وأوضح قوطة أن قراره جاء بعد تفكير عميق، وبالنظر لما مرّ به الحزب خلال السنوات الخمسة عشر الماضية، حيث شهد تراجعًا واضحًا على الصعد التنظيمية والمالية والسياسية.
وأشار "قوطة" إلى أن الحزب كان في عام 2010 يمتلك وديعة مالية تقدر بـ100 مليون جنيه، وكان توزيع جريدة الوفد يصل إلى 750 ألف نسخة يوميًا، إلى جانب تمثيل واسع داخل البرلمان. لكن الفترة بين 2010 و2018 شهدت فقدان الوديعة، وتراجع كبير في توزيع الجريدة، وتراجع تمثيل الحزب النيابي بشكل ملحوظ. واستمر التراجع في الفترة من 2018 وحتى 2022، مع تفاقم الديون إلى نحو 200 مليون جنيه، إلى جانب مشاكل في الإدارة المالية والتنظيم الحزبي وآليات اختيار النواب المرشحين للبرلمان.
وشدد "قوطة" على أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية جديدة ونهجًا مختلفًا لتفادي استمرار تراجع الحزب. وأضاف: "أنا أكنّ كل الاحترام لجميع رؤساء الحزب السابقين الذين قدموني للانتخابات، لكن لدي اختلاف في الرؤية والتنظيم، وهذا حقي"، في إشارة إلى الدكتور السيد البدوي، المستشار بهاء الدين أبو شقة، والدكتور عبد السند يمامة نفسه، الذين رشحوه في دورات سابقة للبرلمان.
ويأتي قرار يمامة بعدم خوضه الانتخابات على رئاسة حزب الوفد بعد أكثر من عشر سنوات من قيادته للحزب، وسط تساؤلات حول قدرة الحزب على إعادة هيكلة نفسه في ظل التحديات التنظيمية والمالية والسياسية المتراكمة، وهو ما يعكس حاجة الوفد إلى مرحلة جديدة من الإصلاح الداخلي وإعادة ترتيب أولوياته استعدادًا للمرحلة المقبلة.
هذا ويستعد حزب الوفد لانتخابات رئاسة جديدة، وسط ترقب داخلي وخارجي لمعرفة كيفية مواجهة التحديات واستعادة نفوذه التاريخي في المشهد السياسي المصري، بعد سنوات من التراجع التدريجي على المستويات المختلفة.





