أهالى الناعورة بالشهداء: تحويل الزاوية إلى مدينة حلم ونسعى لتنفيذه وفقًا للقانون
قال سامح عبدالله الفقي، أحد أبناء قرية زاوية الناعورة بمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، إن فكرة التحول إلى مدينة تمثل حلمًا مشروعًا لأهالي القرية منذ سنوات، مؤكدًا أنه بصدد التقدم بطلب رسمي وملف قانوني متكامل لبدء الإجراءات اللازمة لتحويل زاوية الناعورة من قرية إلى مدينة مستقلة إداريًا، وفقًا لقوانين الإدارة المحلية والتخطيط العمراني.
وأوضح سامح عبدالله الفقي أن أهالي القرية تقدموا بالفعل بمذكرة قانونية مدعومة بالمستندات إلى اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، للمطالبة ببدء الإجراءات الرسمية، وذلك استنادًا إلى القوانين المنظمة لإعادة التقسيم الإداري بالدولة.
وأشار إلى أن المذكرة تستند إلى قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، الذي يجيز إعادة تصنيف الوحدات المحلية ورفع مستواها الإداري متى توافرت المقومات السكانية والخدمية، إلى جانب قانون التخطيط العمراني رقم 119 لسنة 2008، وقرارات مجلس الوزراء المنظمة لهذا الشأن.
وأكد الفقي أن عدد سكان زاوية الناعورة تجاوز 60 ألف نسمة، وهو ما يفوق الحد الأدنى المتعارف عليه لتحويل القرى إلى مدن، بل ويتجاوز تعداد بعض المدن القائمة، مع وجود كثافة سكانية مستقرة وتوسع عمراني واضح داخل الحيز العمراني المعتمد.
وأضاف أن زاوية الناعورة لم تعد تجمعًا ريفيًا تقليديًا، بل أصبحت مركزًا حضريًا متكاملًا يؤدي دورًا خدميًا إقليميًا، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والتجارة والنقل.
وأوضح أن القرية تضم مستشفى مركزيًا، ومستشفى صدر، ومستشفى حميات، تقدم خدماتها الطبية لمركز الشهداء والمراكز المجاورة، وتمتد إلى بعض مناطق محافظة البحيرة، وهو دور صحي إقليمي لا يتوافر إلا في المدن.
وفيما يتعلق بالمنظومة التعليمية، أشار سامح عبدالله الفقي إلى وجود جميع المراحل التعليمية، إلى جانب معهد تمريض يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تخدم القطاع الصحي.
وأكد أن زاوية الناعورة تمثل مركزًا اقتصاديًا وتجاريًا مهمًا، في ظل وجود سوق مواشي رئيسي يخدم نطاقًا واسعًا من القرى والمراكز، فضلًا عن النشاط التجاري المرتبط بالمستشفيات وحركة النقل، بما يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأوضح أن القرية تضم موقف نقل إقليمي يربطها بمحافظة القاهرة، وتحديدًا موقف عبود، مع حركة انتقال يومية كثيفة تعكس طبيعتها الحضرية ودورها كمحور ربط إقليمي.
وأشار إلى توافر الخدمات الحكومية والبنية الأساسية والمرافق العامة، ووجود كتلة عمرانية متصلة ومحاور حركة رئيسية، بما يؤهل زاوية الناعورة إداريًا وعمرانيًا للتحول إلى مدينة مستققلة.
وأكد سامح عبدالله الفقي أن استمرار تصنيف زاوية الناعورة كقرية يفرض عليها أعباء خدمية لا تتناسب مع حجمها ودورها، ويزيد الضغط على مركز الشهداء، في حين أن تحويلها إلى مدينة سيسهم في رفع كفاءة الإدارة المحلية، وتحسين مستوى الخدمات، ودعم التخطيط العمراني، وجذب الاستثمارات.
واختتم تصريحاته مؤكدًا أنه يتابع هذا الملف بشكل مباشر مع محافظة المنوفية، وتمت مخاطبة رئاسة مجلس الوزراء لعرض المذكرة القانونية والدراسة الفنية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشيرًا إلى أن هذا المطلب يحظى بتأييد شعبي واسع.





