ثلاثة نواب يقلبون التوقعات في الصعيد
شهدت الدائرة الرابعة بمحافظة سوهاج واحدة من أكثر المنافسات شراسة في انتخابات مجلس النواب 2025، لتصبح نموذجًا للتنافس الديمقراطي الحاد في مصر. وتعد محافظة سوهاج البطل الرئيس في إلغاء الانتخابات في عدد من الدوائر بالجولة الأولى، حيث تم إلغاء 7 دوائر من أصل 8 بالمحافظة، نتيجة المخالفات والتحديات التنظيمية التي شابت العملية الانتخابية.
تضم الدائرة الرابعة، التي تشمل مناطق طما، طهطا، وجهينة، منافسة بين 28 مرشحًا على 3 مقاعد، في واحدة من أعنف المعارك الانتخابية بالمرحلة الأولى، خاصة بعد قرار إعادة الانتخابات لضمان نزاهة التصويت ومصداقية النتائج.
إعادة الانتخابات وتحديد الممثلين
بعد الجولة الأولى من التصويت، أسفرت النتائج عن ضرورة إجراء إعادة انتخاب، لتصبح الدائرة نموذجًا للتنافس الديمقراطي المكثف. وقد مثلت كل من المراكز الثلاثة نائبًا عن كل مركز انتخابي، مما يعكس حرص الناخبين على اختيار ممثليهم بشكل دقيق يعكس تطلعاتهم ويضمن تمثيل مصالحهم في المجلس القادم.

النواب الفائزون.. التوازن بين التجربة والدماء الجديدة
النائب مصطفى حسين أبو دومة – «نائب المائة ألف صوت» تألق مصطفى أبو دومة عن حزب مستقبل وطن بعد أن حصل على 106,977 صوتًا، ليصبح صاحب أعلى الأصوات بالدائرة الرابعة، ما أكسبه لقب «نائب المائة ألف صوت»، و ينتمي أبو دومة إلى عائلة سياسية لها تاريخ برلماني طويل، حيث شغل والده منصب عضو مجلس النواب سابقًا، ما منح مصطفى خبرة سياسية متوارثة ومصداقية قوية لدى الناخبين. ويعكس فوزه التوازن بين الخبرة السياسية والطموحات الجديدة للناخبين، ويؤكد قدرة الأسماء ذات الخلفيات السياسية على الصمود وسط منافسة شديدة.

النائب عمرو عويضة صوت الدماء الجديدة
خاض عمرو عويضة عن حزب الشعب الجمهوري الانتخابات للمرة الأولى، وتمكن من الفوز بمقعده بعد منافسة محتدمة مع مرشحين من أحزاب مختلفة. تميز السباق الانتخابي في الدائرة الرابعة بالتحديات العديدة بين القوى السياسية والمستقلين، إضافة إلى تأثير التوازنات العائلية والعصبية، ما جعل فوز عويضة نجاحًا يعكس رغبة الناخبين في إدخال دماء جديدة للبرلمان وتعزيز الأصوات الشبابية.

النائب علاء الحديوي الوافد الجديد للمجلس
حقق علاء الحديوي عن حزب حماة الوطن الفوز بمقعده لأول مرة، ليكون ظهوره الأول تحت قبة البرلمان، بعد منافسة محتدمة مع مرشحين سابقين وأحزاب متعددة. وقد تمكن الحديوي من بناء شبكة دعم قوية بين الناخبين، مستفيدًا من معرفته الدقيقة باحتياجات الدائرة والتحديات المحلية، بما في ذلك المنافسة الحادة بين القوى الحزبية والعائلات المؤثرة. ويعد نجاحه بمثابة إضافة شبابية قوية للبرلمان، قادرة على تقديم أفكار مبتكرة في صياغة التشريعات وخدمة مصالح الدائرة.
نتائج الدائرة الرابعة: نموذج للتنوع الحزبي والتجديد السياسي
تعكس نتائج الدائرة الرابعة التوازن بين الخبرات السياسية المتوارثة والطموحات الجديدة، مع تمثيل كل من حزب مستقبل وطن، وحزب الشعب الجمهوري، وحماة الوطن على ثلاثة مقاعد، ما يعزز التنافسية ويتيح مساحة للتجديد السياسي داخل البرلمان الجديد، ويُتوقع أن يكون للنواب الثلاثة دور مؤثر في النقاشات التشريعية، والمساهمة في صياغة القرارات المتعلقة بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية، مع تعزيز الحوار بين النواب الجدد والمخضرمين على حد سواء.