الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

99 يومًا من الانتخابات ترسم برلمان 2026–2031.. تعددية حزبية وتحالفات مرتقبة

الثلاثاء 06/يناير/2026 - 10:34 ص
انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب 2025

انتهت عملية التصويت في آخر جولات انتخابات مجلس النواب 2025، عقب إجراء جولة الإعادة في 27 دائرة انتخابية، أُلغيت نتائجها بقرار من المحكمة الإدارية العليا، على أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات النتيجة النهائية رسميًا يوم السبت الموافق 10 يناير الجاري.

وبإعلان نتائج إعادة الـ27 دائرة، تُختتم رسميًا أطول عملية انتخابية شهدتها مصر، إذ امتدت انتخابات مجلس النواب 2025 على مدار 99 يومًا، منذ دعوة الناخبين للتصويت في 4 أكتوبر 2025، وحتى الإعلان عن نتائج الجولة الأخيرة في 10 يناير 2026. وفي هذا السياق، يرصد «مصر تايمز» ملامح الخريطة البرلمانية الجديدة، وتشكيل الغرفة الرئيسية للبرلمان في فصله التشريعي الممتد من 2026 إلى 2031، وذلك قبل صدور قرارات التعيين الرئاسي.

خريطة حزبية متعددة بلا أغلبية مطلقة

كشفت النتائج المجمعة لمختلف جولات الانتخابات عن مشهد برلماني متنوع، تسيطر عليه الأحزاب الكبرى والمستقلون، مع غياب حزب يمتلك أغلبية مطلقة داخل المجلس، وتصدر حزب «مستقبل وطن» المشهد البرلماني بحصوله على 227 مقعدًا، ليكون صاحب الكتلة الأكبر تحت قبة البرلمان.

وجاء المستقلون في المركز الثاني بإجمالي 104 مقاعد، ما يعكس استمرار حضورهم المؤثر وقدرتهم على المنافسة خارج الأطر الحزبية التقليدية، وفي المرتبة الثالثة، حصل حزب «حماة الوطن» على 87 مقعدًا، تلاه حزب «الجبهة الوطنية» بـ65 مقعدًا، ثم حزب «الشعب الجمهوري» بـ25 مقعدًا.

وحلت أحزاب «العدل» و«المصري الديمقراطي الاجتماعي» في المركز السادس، بواقع 11 مقعدًا لكل منهما، فيما حصل حزبا «الإصلاح والتنمية» و«الوفد» على 9 مقاعد لكل حزب، ونال حزب «النور» 6 مقاعد، و«التجمع» 5 مقاعد، و«المؤتمر» 4 مقاعد، بينما حصل حزب «الحرية» على مقعدين، واقتصر تمثيل أحزاب «إرادة جيل» و«المحافظين» و«الوعي» على مقعد واحد لكل منها.

التعيينات الرئاسية وتشكيل المجلس النهائي

وتظل هذه الخريطة البرلمانية قابلة للتغير مع إضافة مقاعد التعيين الرئاسي، التي ينص عليها الدستور، ومن المنتظر أن تسهم في تعزيز تمثيل بعض الفئات والخبرات النوعية، بما يكتمل معه التشكيل النهائي لمجلس النواب في فصله التشريعي الجديد.

غياب حزب الأغلبية يعزز الحوار البرلماني

وبهذه النتائج، يدخل مجلس النواب الجديد (2026–2031) دون وجود حزب أغلبية قادر على الانفراد باتخاذ القرار، مقابل وجود حزب صاحب الأكثرية، وهو «مستقبل وطن». ويُعزز غياب حزب الأغلبية من فرص الحوار والنقاش تحت قبة البرلمان، ويجعل تمرير التشريعات مرهونًا بتنسيق وتحالفات بين أكثر من حزب سياسي.

كما يحد هذا التوزيع من هيمنة أي تيار سياسي على القرار البرلماني، ويجعل المداولات المباشرة والمناقشات الموضوعية أساسًا لإقرار القوانين والسياسات العامة.

15 حزبًا تحت القبة

وأسفرت نتائج الانتخابات عن تمثيل 15 حزبًا سياسيًا داخل مجلس النواب الجديد، إلى جانب المستقلين، في مشهد يعكس تنوعًا في الرؤى والأيديولوجيات السياسية، بما يعزز التعددية الحزبية داخل البرلمان ويمنح الحياة النيابية زخمًا أكبر خلال الفصل التشريعي المقبل.