الشيوخ يواصل مناقشة تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية اليوم
يواصل مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، مناقشة مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، وذلك بعد موافقة المجلس من حيث المبدأ على المشروع خلال جلسته العامة أمس الأحد.
الموافقة المبدئية على مشروع القانون
وافق مجلس الشيوخ خلال الجلسة على مشروع القانون المقدم من الحكومة والذي يهدف إلى تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
وأوضحت الحكومة في المذكرة الإيضاحية للمشروع أن التعديلات تأتي في إطار المادة (38) من الدستور، وبهدف معالجة السلبيات التي كشفت عنها التجربة العملية لتطبيق القانون، وضمان مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمكلفين بأداء الضريبة على العقارات المبنية. كما أشارت الحكومة إلى أهمية التحول الرقمي وميكنة إجراءات تحصيل الضريبة بما يدعم حوكمة الإجراءات وتسهيل عملية التقاضي الضريبي.
أهداف مشروع القانون
ويهدف مشروع القانون إلى عدة محاور رئيسية تشمل:
زيادة العدالة والمرونة في تقدير الضريبة: تعديل أحكام القانون لتسهيل تقديم الإقرارات الضريبية وسداد الضريبة المستحقة، بما يخفف الأعباء على المكلفين.
ميكنة الإجراءات وتحسين التحصيل: تمكين تقديم الإقرارات إلكترونيًا تدريجيًا وفق النظام الذي تحدده مصلحة الضرائب العقارية، لضمان الشفافية وتقليل التعقيد الإجرائي.
الحصر والتقدير المنظم: إلزام إدارات القرى والمنتجعات والمجمعات السكنية بتقديم بيانات دقيقة لمصلحة الضرائب، بما يسهل عملية الحصر الخمسي والسنوي للمستجدات.
تعاون الجهات المختلفة: إلزام شركات الكهرباء والمياه والغاز، والوحدات المحلية، والهيئات العامة، بتقديم البيانات اللازمة لمصلحة الضرائب، بما يضمن تطبيق القانون بكفاءة.
تفاصيل التعديلات
يتضمن مشروع القانون ثلاث مواد، بخلاف مادة النشر، حيث شملت التعديلات:
المادة (4): تعديل الفقرة الأولى للتأكيد على ضرورة تقدير القيمة الإيجارية السنوية للعقارات فور انتهاء فترة التقدير السابقة، مع إلزام البدء في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات.
المادة (14): تيسير إجراءات تقديم الإقرارات، بحيث يكتفي المكلف بتقديم إقرار واحد يشمل جميع عقاراته، سواء كانت مملوكة أو منتفع بها أو مستغلة، مع إمكانية التحول التدريجي من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني.
المواد (16، 17، 18، 19، 20، 21): تعديل نصوصها بما يتوافق مع النظام الجديد لتقدير الضريبة والحصر وتسهيل الإجراءات على المكلفين.
كما تم استحداث نصوص تلزم الجهات المختلفة بموافاة المصلحة بالبيانات الأساسية التي تمثل أساسًا لتقدير القيمة الإيجارية وحصر المستحقات الضريبية بدقة، بما يدعم الإدارة المالية العامة.
أهمية التعديلات في دعم المصلحة العامة
تشدد الحكومة في مذكرتها على أن هذه التعديلات تعزز من كفاءة التحصيل وتراعي البعد الاجتماعي، وتساهم في زيادة العدالة الضريبية، إذ إن أي تحصيل يتم بطريقة منظمة وميكنة يعود بالنفع على المواطنين من خلال تحسين الخدمات العامة والبنية التحتية، كما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي لمصلحة الضرائب العقارية.
الخطوة القادمة
تقرر أن تستكمل مناقشة التقرير في الجلسة المقبلة، حيث سيبحث المجلس التفاصيل الفنية لكل مادة من مواد التعديل لضمان توافقها مع أهداف مشروع القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية والبعد الاقتصادي للمكلفين.