الخميس 08 يناير 2026 الموافق 19 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل.. ​النائب رفعت شكيب لـ"مصر تايمز": إنفاق مبالغ خيالية تصل لـ150 مليون جنيه للحصول على مقعد برلماني

الأحد 04/يناير/2026 - 10:05 م
النائب رفعت شكيب
النائب رفعت شكيب

في تصريحات وصفت بأنها "كاشفة" لمنظومة الانتخابات البرلمانية، وصف النائب رفعت شكيب، عضو مجلس النواب، الدورة البرلمانية الحالية بأنها واحدة من أسوأ الدورات التي مرت على تاريخ مصر الحديث، مرجعًا هذا التقييم الصادم إلى التوغل غير المسبوق لـ "المال السياسي" في العملية الانتخابية، مؤكداً أن الفلوس طغت على كل المعايير الأخرى.

 

​عزوف النخبة وتفشي الرشوة الانتخابية

​أوضح النائب رفعت في تصريح خاص لـ" مصر تايمز" أن فئات المجتمع من المثقفين والمتعلمين والأعيان وعمد القرى آثروا العزوف عن المشاركة في التصويت، خوفاً من "شبهة القبض" التي باتت تلاحق كل من يقترب من صناديق الاقتراع.

 

وكشف شكيب عن أرقام صادمة، حيث أكد أن سعر الصوت الانتخابي الواحد وصل في بعض القرى إلى مبالغ تتراوح بين 700 و1500 جنيه مصري، يتم دفعها من خلال منظومة محكمة تشمل جمع البطاقات وتتبع المصوتين عبر أنظمة إلكترونية في المقرات الانتخابية.

 

​انهيار الدور الخدمي للنائب

​وفي نقد ذاتي لدور البرلمان، أكد رفعت أن تقلص الدور الخدمي للنائب بشكل رهيب كان المحرك الأساسي للجوء المواطن لبيع صوته.

 

وقال شكيب بمرارة: "المواطن يسأل ماذا سيفعل لي النائب؟ لا توجد تعيينات ولا خدمات ملموسة كما في السابق، حتى أبسط الأمور مثل نقل موظف أو توفير فرصة عمل أصبحت مستحيلة".

 

وأضاف أن المواطن بات يرى في "المال السياسي" إفادة مباشرة وسريعة بدلاً من وعود انتخابية لا تتحقق.

برلمان المستقلين والـ 150 مليون جنيه

​وأثار النائب رفعت علامات استفهام كبرى حول منطقية إنفاق مبالغ خيالية تصل إلى 130 و150 مليون جنيه للحصول على مقعد برلماني تحت مسمى "الرغبة في الخدمة".

 

 وتساءل مستنكراً: "بأي منطق يدفع مرشح 150 مليون جنيه من أجل مقعد برلماني إذا لم يكن يعرف كيف سيسترد هذا المبلغ أو ماذا يريد من المجلس؟".

 

كما أشار إلى أن هذه الممارسات أدت لبروز أغلبية من المستقلين (أكثر من 140 نائباً) صعدوا بفضل القوة المالية لا السياسية.

 

رسالة إلى الحكومة

​واختتم النائب رفعت شكيب حديثه الذي اتسم بالشفافية المطلقة بمناشدة الحكومة بضرورة الالتفات لما يحدث، محذراً من أن استمرار هذا الوضع "لن ينفع" وسيؤدي إلى تآكل الثقة في المؤسسة التشريعية تماماً، خاصة بعد تحول الانتخابات من "عرس ديمقراطي" إلى سوق للمتاجرة بالأصوات والبطاقات الانتخابية.