المستشار غازي مرار لـ"مصر تايمز": اعتقال "مادورو" مؤامرة اقتصادية أمريكية للسيطرة على ثروات فنزويلا
في قراءة تحليلية للمشهد السياسي المتفجر في أمريكا اللاتينية، وصف المستشار غازي مرار، عضو المجلس الوطني الفلسطيني والمستشار الثقافي الأسبق بالسفارة الفلسطينية بالقاهرة، الأحداث الأخيرة في فنزويلا، والتي أدت إلى اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، بأنها "أول مؤامرة كبرى" ضمن مخطط أمريكي يستهدف إعادة السيطرة على الموارد الحيوية في المنطقة وتصفية الحسابات مع الأنظمة المناهضة لسياسة واشنطن.
ثروات فنزويلا في عين العاصفة
وأوضح المستشار غازى مرار في تصريح خاص لـ "مصر تايمز" أن استهداف فنزويلا ينبع من كونها تمتلك أكبر احتياطي بترول في العالم، بالإضافة إلى مخزونات هائلة من الذهب والمعادن الاستراتيجية، بما في ذلك المواد الخام التي تدخل في الصناعات النووية. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس ترامب، تنظر إلى فنزويلا كجزء من نفوذها الاقتصادي المباشر، وترفض توجهها نحو التكتل (الروسي – الصيني – الإيراني).
سيناريو "الاختطاف الهادئ" وشبهات التواطؤ
وفي تفاصيل العملية، كشف المستشار غازى عن شكوك قوية حول وجود "مؤامرة داخلية" شارك فيها قادة في الجيش الفنزويلي وبتنسيق مع المعارضة ونائبة الرئيس. ووصف الهجوم على بيت مادورو بأنه كان "هادئاً وغير طبيعي"، حيث تم اختطاف الرئيس دون أي مقاومة تذكر من الحرس الرئاسي، معتبراً أن الرواية الأمريكية حول تدخل عسكري بـ 150 طائرة وقوات بحرية ما هي إلا غطاء لتمرير الانقلاب الداخلي.
الربط بين فنزويلا وفلسطين
وربط غازى بين الانقلاب في فنزويلا والمواقف السياسية لدول أمريكا اللاتينية الأخرى، لاسيما كولومبيا التي أعلنت مؤخراً دعمها القوي للقضية الفلسطينية واعتزامها تشكيل جيش لتحرير فلسطين. وحذر المستشار من أن هذه المؤامرة ستتبعها خطوات مماثلة تستهدف دولاً مثل كوبا وكولومبيا والبرازيل، نتيجة خروجها عن "الخط الأمريكي" ودعمها للحقوق العربية.
أجندة ترامب الاقتصادية والشرق الأوسط
كما حلل المستشار السياسة الأمريكية الحالية برؤية اقتصادية بحتة، مؤكداً أن الرئيس ترامب يسعى للاستيلاء على موارد العالم، سواء المعادن والحبوب في أوكرانيا، أو الغاز والبترول في أمريكا اللاتينية، وصولاً إلى الأموال والبترول في المنطقة العربية والشرق الأوسط، بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.
ترقب لاجتماع مجلس الأمن
واختتم المستشار حديثه بالإشارة إلى حالة الترقب الدولي للاجتماع المزمع عقده لمجلس الأمن الدولي غداً الاثنين، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ستحاول شرعنة تحركاتها عبر توجيه اتهامات لمادورو تتعلق بتهريب المخدرات، في حين أن الهدف الحقيقي هو السيطرة الاقتصادية الشاملة.





