الجمعة 02 يناير 2026 الموافق 13 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

أنجلينا جولي في معبر رفح.. وتشيد بالدور المصري في معركة الوعي

الجمعة 02/يناير/2026 - 03:45 م
زيارة أنجلينا جولي
زيارة أنجلينا جولي لمعبر رفح

لم تكن زيارة النجمة العالمية أنجلينا جولي، المبعوثة الأممية السابقة، إلى معبر رفح اليوم مجرد "لقطة إنسانية" عابرة، بل حملت في طياتها رسائل سياسية شديدة اللهجة  للمجتمع الدولي، واضعةً الرأي العام الغربي أمام حقائق الميدان التي حاولت التقارير المسيّسة طمسها لسنوات.

 

كسر الرواية الغربية

يرى مراقبون أن وجود أنجلينا جولي بنفسها على خط التماس، ومعاينتها لشاحنات المساعدات المكدسة وحديثها مع الأطقم العاملة على الأرض، قد أحدث شرخاً في الرواية التي اعتاد العالم سماعها عبر الشاشات، فبعد أن كان التعامل مع أزمة غزة يتم من خلال "الأرقام الجافة"، جاءت هذه الزيارة لتجسد الواقع وتكشف زيف الادعاءات التي تحاول تبرير عرقلة الإغاثة.

 

إحراج الصمت الدولي

القيمة الحقيقية للزيارة تكمن في قدرة "الرمز" على تحريك الجمود؛ فأنجلينا جولي بصفتها رمزاً إنسانياً يصعب التشكيك في نزاهته، أعادت طرح الأسئلة المسكوت عنها: "إذا كانت المساعدات جاهزة والمعبر من الجانب المصري مفتوحاً، فمن هو الطرف الذي يصر على إغلاق الأبواب وتكريس المأساة؟". هذا التواجد وضع السياسيين الغربيين في مأزق أخلاقي، محولاً الصورة من مجرد "كادر سينمائي" إلى ضغط سياسي مباشر.

 

شهادة حية للدور المصري

جاءت جولة جولي في المخازن اللوجستية وتفقدها للمصابين بمثابة "شهادة واقعية" بعيداً عن لغة المؤتمرات والبيانات الرسمية. فقد أثبتت الزيارة أن مصر تمثل "ممر الحياة" الفعلي والوحيد، وأنها دولة تعمل تحت ضغوط هائلة لضمان عدم توقف نبض الإغاثة، بعيداً عن المزايدات السياسية.

 

معركة الوعي والصورة

الخلاصة التي فرضتها الزيارة هي أن الحرب الراهنة ليست عسكرية فحسب، بل هي "حرب صورة ووعي"، وبحضورها في رفح، وجهت جولي ضربة قاصمة لمحاولات تزييف الحقائق، مؤكدة أن أثر هذه الزيارة لن ينتهي بمغادرتها، بل سيفتح نقاشاً عالمياً مستمراً يحرج المبررين للصمت، ويضع العالم وجهاً لوجه أمام مسئوليته التاريخية.