رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة يوضح تأثير المنخفض الجوي المتوقع على المحاصيل الزراعية
حذّر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ بوزارة الزراعة، من موجة انخفاض حاد في درجات الحرارة تشهدها البلاد مع بداية الشتاء المناخي.
وأوضح في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد ونانسي نور، مقدمي برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة إكسترا نيوز"، أن هذه الفترة تمثل البداية الحقيقية لفصل الشتاء في مصر، مع توقع انخفاض ملموس في درجات الحرارة خلال ساعات الليل والصباح الباكر على مختلف أنحاء الجمهورية.
وتابع فهيم، أن درجات الحرارة قد تقترب من 4 إلى 5 درجات مئوية ليلاً، خاصة في مناطق مصر الوسطى مثل المنيا وبني سويف وأسيوط، نتيجة تأثر البلاد بمنخفض قطبي مصحوب برياح باردة، مشيراً إلى أن هذه الموجة لا يصاحبها سقوط أمطار، إلا أن خطورتها تكمن في التذبذب الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار، والذي قد يتجاوز 20 درجة مئوية.
وأشار رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ إلى أن هذا التذبذب الحراري قد ينعكس سلباً على المحاصيل الشتوية، رغم قدرتها الطبيعية على تحمل البرودة، موضحاً أن بعض المناطق، لا سيما ذات المناخ القاري في مصر الوسطى، قد تتعرض لانخفاض شديد في درجات حرارة الليل يصل أحياناً إلى تشكل صقيع خفيف.
وأكد فهيم أن محاصيل مثل الفول قد تتأثر بظاهرة تُعرف بــ"تنفيل الأزهار" نتيجة التغيرات الحادة في درجات الحرارة، ما يؤدي إلى تساقط الأزهار قبل تكوين القرون، كما أن البرودة الشديدة قد تقلل من التفريع في محصول القمح، وهو ما يستدعي الاهتمام بإضافة العناصر الغذائية المناسبة.
ولفت إلى أن هذه الظروف المناخية قد تهيئ بيئة ملائمة لانتشار بعض الآفات، ما يتطلب المتابعة الدقيقة للمحاصيل خلال هذه الفترة.
وواصل، أن ذروة الانخفاض في درجات الحرارة تستمر حتى يومي الثلاثاء أو الأربعاء، يعقبها ارتفاع تدريجي بسيط، داعياً المزارعين والمواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، سواء على مستوى حماية المحاصيل أو السلامة الشخصية، في ظل الأجواء شديدة البرودة والشبورة المائية الكثيفة التي تتشكل في ساعات الفجر الأولى، خاصة على الطرق السريعة.



