جنايات دمنهور تعاقب عاملًا بالسجن 5 سنوات ومليون جنيه تعويضاً لإحداث عاهة مستديمة بزميله
قضت محكمة جنايات دمنهور برئاسة المستشار الدكتور سامح عبدالله، بمعاقبة عامل بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات غيابيا، وإلزامه بدفع تعويض مدني قدره مليون جنيه ، وذلك إثر إدانته بإحداث عاهة مستديمة جسيمة بزميله في العمل.
تعود أحداث القضية إلى خلاف نشب بين المتهم والمجني عليه أثناء عملهما معاً في ورشة لتقطيع الرخام ورغم انتهاء المشادة ظاهرياً، إلا أن المتهم أضمر شراً، حيث ترصد للمجني عليه وأحضر "عصا غليظة" تُستخدم في تقطيع الرخام، وباغته بضربات متتالية على رأسه من الخلف حتى سقط غارقاً في دمائه.
9 عمليات جراحية وعجز مستديم
كشفت أوراق القضية عن حجم الإصابات المروعة التي ألمت بالضحية، حيث تسببت الضربات في، كسور ونزيف حاد بالجمجمة نقص في عظام المخ، مما استدعى إجراء 9 عمليات جراحية دقيقة في المخ والعينين، وأكد التقرير الطبي أن المجني عليه أصيب بعاهة مستديمة يستحيل برؤها، تتمثل في فقدان المخ لحمايته الطبيعية، مما يجعله عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة مدى الحياة.
و شاهدت المحكمة بمقطع فيديو مصور للواقعة، أظهر بوضوح قسوة الاعتداء، حيث استمر المتهم في ضرب رأس المجني عليه دون توقف حتى بعد سقوطه أرضاً، مما عكس نية الإيذاء الشديد واللامبالاة بحياة الضحية.
تضامن القضاء مع ضحايا العنف
وفي سابقة قانونية تعكس تضامن القضاء مع ضحايا العنف، لم تكتفِ المحكمة بالحكم بالسجن لـ 5 سنوات قضت أيضاً بـ الحد الأقصى للتعويض المدني الذي طلبه المدعي بالحق المدني وهو مبلغ مليون جنيه، وجاء في "حيثيات الحكم: إن مثل هذه الجرائم التي تروع الآمنين وتفزع المجتمع تحتاج إلى وقفة حازمة إن العنف الذي لا يتورع أصحابه عن إلحاق أذى جسيم بغيرهم يستوجب الردع الجنائي والمدني معاً، ليكون الحكم رسالة لكل من تسول له نفسه ترويع المواطنين."
ترجع أحداث الواقعة بتلقى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة إخطارا من المستشفى العام بوصول" ايمن ش ح" 35 سنة مقيم بمنشة الأوقاف التابعة لدائرة مركز شرطة دمنهور إلى المستشفى مصاب بتهتك فى الجمجمة وحالته غير مستقره.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة إلى مكان الحادث وبالفحص تبين أن وراء ارتكاب الواقعة عامل يعمل مع المجني عليه داخل إحدى ورش الرخام وذلك بسبب خلافات بينهما،





