نائب وزير الخارجية الأسبق: الصورة الذهنية لإسرائيل تهاوت.. وهذا بداية تحول في الموقف الدولي
حلل السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية الأسبق، وسفير مصر الأسبق في الصين، ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، المشهد السياسي الراهن، ودور مصر المحوري في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصةً الأزمة في غزة، مسلطًا الضوء على العلاقات المصرية الصينية وتأثيرها على مسار التنمية في البلاد.
وفي إشارة إلى الموقف المصري منذ بداية الأحداث في غزة، أكد "الحفني"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج "ولاد البلد"، المذاع على قناة "الشمس 2"، أن دور مصر كان في منتهى الإيجابية، وأنها بذلت جهودًا كبيرة على المستويين الإنساني والدبلوماسي.
وعن رفض إسرائيل للمقترح المصري-القطري لوقف إطلاق النار، أوضح أن هذا الرفض يعكس فلسفة "النهج التوسعي" المُسيطر على القيادة الإسرائيلية، التي لا ترغب في تحقيق السلام، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستغل الوقت لتحقيق أهدافها، وأن المواقف تتغير باستمرار، مما يضع جهود الوساطة المصرية في مواجهة تحديات مستمرة.
ولفت إلى أن الممارسات الإسرائيلية في غزة من اعتداءات وحصار قوبلت برفض صارخ من كافة الأوساط الدولية، حتى من داخل بعض الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تصطدم مع ثقافة السلم والأمن واحترام آدمية الإنسان التي استقرت على مر الزمن.
وأشار إلى أن الصورة الذهنية عن إسرائيل تهاوت تمامًا بسبب توثيق الأحداث بالصوت والصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ورغم القيود التي تفرضها إسرائيل على الإعلام، أصبحت الحقيقة مكشوفة للجميع.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت هذه الانشقاقات في الموقف الغربي، مثل اعتراف بلجيكا بفلسطين وانتقادات إسبانيا، تُشكل بداية تحول في الموقف الدولي، أكد السفير علي الحفني، أن هذا بالفعل هو بداية تحول في الموقف الدولي، وليس فقط الأوروبي، مشددًا على أهمية توظيف هذا التوثيق لـ"إدانة هذا الكيان، وإدانة أي كيان يُفكر في تكرار مأساة الإبادة الجماعية والتهجير القسري.
وفيما يخص اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين بالتآمر مع روسيا وكوريا الشمالية، أكد أن الصين لم يسبق لها أن شنت أي حروب على أي طرف خارجي، ووصفها بأنها ليست دولة هجومية وليس لديها خطط استعمارية، وأنها تسعى لتسليح نفسها لأهداف "الردع" والدفاع عن نفسها، وهو حق مشروع لأي دولة.
وعن العلاقات المصرية الصينية، أوضح أن هذه العلاقات لها تاريخ طويل، يعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات شهدت عصرًا ذهبيًا بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئاسة في عام 2014، حيث اتجهت مصر للانفتاح على كافة دول العالم، بما فيها الصين وروسيا وألمانيا وغيرها.
وتحدث عن كيفية استفادة مصر من العلاقات مع الصين، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الصينية تزايدت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وخاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن هذه العلاقات تُسهم في جذب المزيد من الاستثمارات التي تدعم التنمية الاقتصادية في مصر وتوفر فرص عمل للمواطنين.