الأربعاء 24 أبريل 2024 الموافق 15 شوال 1445
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

معرض الكتاب يحاور كتاب الجوائز "مصر قبلة المثقفين والزعماء الأفارقة"

السبت 03/فبراير/2024 - 03:13 م
صورة من الحدث
صورة من الحدث

استضافت القاعة الدولية، خلال فعاليات الدورة الخامسة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ضمن  محور "كاتب وجائزة "، ثلاثة من أبرز المثقفين الحاصلين علي جوائز وهم: الدكتور السيد علي فليفل أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، والدكتورة هناء محمد الجوهري أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة القاهرة والدكتور صلاح سالم المفكر والكاتب بجريدة الأهرام، وأدار اللقاء  آية عبد الرحمن.


طرحت مديرة الندوة الإعلامية آية عبد الرحمن، في البداية سؤال حول علاقة مصر بأفريقيا وريادتها في القارة الأفريقية وهل هو نظري أم واقع، على الدكتور السد علي فليفل.


وأجاب د. فليفل والحاصل علي جائزة الدولة التقديرية لعام 2023 ، قائلا  أن أجدادنا وأباءنا كانوا أكثر دراية بحقيقة الدور المصري والأفريقي وقد تراجع هذا بسبب غياب الرؤية فقد أصبحت أفريقيا ضرورة وجود للحياة المصرية، فلا معني أن نكون في أهم موقع أفريقي ونتعامل مع مربع ضيق لا يملك الموارد والمواد للانطلاق فهذا الموقع مطمع لكل من يدعي الهيمنه فهو يتطلع إلى موقع مصر الذي يربط بين الشرق والغرب والدور المصري يتضاعف مهمته بإدراك أهميته في هذا الموقع وكثير من الناس ينظرون لمصر بشكل غير سليم فبعض يراها شرق متوسطية وآخر عربية وغيرها في حين مصر هي أفريقية.

 

ويرى فليفل أن الدولة المصرية كانت صاحبة الدور الرئيسي لاستقلال الصومال ثم تمر السنوات لتسقط مرة أخرى، لذلك يجب أن تعود مصر للاهتمام بدورها الأفريقي الفاعل في المنطقة، مشيرا إلى أنها استطاعت أن تصمد أمام كل الطامعين وترفضهم بل وتطردهم، وينادي فيلفل بضرورة الاهتمام بتدريس أفريقيا ولغتها وتوطيد العلاقات بين البلدان الإفريقية وبعضها.


وذكر أنه سبق واستدعى البرلمان وزيري التعليم واقترحوا عليهم تزويد المناهج بالدراسات الخاصة بأفريقيا وإنه سبق واعد خطة علمية بمادة دسمه لكل المراحل الدراسية وتوقف المشروع بعد رحيل د. طارق شوقي، ثم ناشد أيضا بضرورة وجود دراسات جامعية في المناهج للعلاقات الدولية بافريقيا ، كيف يفكر في التعايش وأن تتواصل مصر معهم وتساندهم فهم في حاجة للاهتمام.


وأشاد بالدور التي تقوم به الدولة المصرية الآن مع أفريقيا ونحتاج المزيد، واوصي بأن ذهاب معرض القاهرة الدولي للكتاب العواصم الإفريقية مهم جدا، فقد كانت مصر قبلة المثقفين والزعماء الأفارقة وهذا ما عدنا له الان، فيجب إلا يغيب عن المواطن المصري إنه أفريقي ويكفي مياه النيل الجاري بيننا دليلا علي ذلك.


فيما قالت دكتورة هناء الجوهري الحاصلة علي جائزة الدولة التقديرية: كما يعلم الجميع أن اغلب عمل مدرسين الجامعة أساسه الأبحاث ومع الوقت اكتشفت في نفسي أنني أميل للعمل مع الفئات الأقل حظا أو تحاول تحسين وضعها وبدأت بالماح يستتر بالعمل علي العاملين في وظائف إضافية وبدأت رحلة غريبة جدا وكانت أول مرة مع سائق تاكسي يعمل موظف بوزارة الزراعة وبدأت من خلالها التعرف على من يعملون بوظائف إضافية لتحسين دخولهم .


وتقول د. هناء أنها تقوم بتشجيع أي إنسان يحاول زيادة دخلهم من خلال عمل شريف ثم قرأت كثيرا عن الشرائح المجتمعية وهي مقسمة إلى ثلاث شرائح عليا ومتوسطة ودنيا واكتشفت أن أكثر الناس ترحيبا بالغريب هم الطبقات البسيطة وكانت بدايتي في هذا البحث هو منشية ناصر  وقد خرجت رسالة جيدة جدا.


وبدا من حينها اهتمامها وولعها بمناهج البحث وطرقها وخاصة البحث الكيفي لأنه قائم علي المقابلات وأصبح لديها الخبرة في تحويل الكلام العادي لعلمي ثم بدأت ترجمة العلوم الاجتماعية ونظرية المصطلحات الثقافية وقد اشتركت في موسوعة علم الاجتماع والإنسان وتعود لتؤكد أن شغفها الحقيقي هو البحث العلمي وعملت في العشوائيات لفترة طويلة خرجت منها بكتاب "ثقافة التحايل". 


أما  د. صلاح سالم الحاصل أيضا علي عدة جوائز آخرها جائزة الدولة التقديرية لعام 2023، فبدأ حديثه عن والده وكيف إنه أطلق عليه هذا الإسم لأن والده كان يحب أعضاء مجلس قيادة الثورة وإنه منذ صغره كان لديه استاذ ملهم اسمه ابو العينين كان يسألهم  في الصف الرابع الابتدائي عن ماذا يريدون أن يعملون عندما يكبرون فاجابه برغبته إن يكون كاتبا أو رئيس جمهورية، ويقول سالم إنه كان يحب القراءة والكتابة وفي الثانوي كتب موضوع عن السلام فظلت استاذته تتحدث عن هذا الموضوع طوال العام وتنبأت له هي وزوجها أنه سيصبح كاتب كبير، ويذكر إنه في الجامعة بكلية سياسة واقتصاد كان يفوز دائما في مسابقات القصة والمقال ، ويفخر سالم بان علاقته باساتدته كانت جيدة وقريبة دائما ومن خلال اهتماماته الثقافيه استطاع الوصول لامنيه بان يعمل في مركز الدراسات الاستراتيجيه بالاهرام وقد تحقق حلمه واصبح يكتب مقالا كما كان يكتب زكي نجيب محمود الذي كان يحبه كثيرا  و بدأت يكتب كتاب تلو الآخر حتي فاز بجائزة الصحافة الغربية كافضل كاتب سياسي عام 2001 مما جعله يكتب مقال بالاهرام ليصبح اصغر كاتب مقال في حينها و حصل عن كتابه الثاني"الحالة التركية وتحولاتها " عام 1998 علي جائزة الدولة التشجيعية ثم تفرغ لتاريخ الاديان والفلسفة في كل الحضارات ودراسة التجربة الإنسانية لمدة 15 عام تفرغ خلالها لهده التجربة الذي انجز فيها 27 كتاب  حصل عنها علي جائزة الدولة التقديرية 2023 .
وأكد صلاح سالم إنه راضي عن كتاباته ومشواره المهني لانه لم يجبر يوما علي كتابة شيء خارج قناعاته وإنه يتمني في المرحلة القادمة ان يكتب عن الإنسان وسموه وهذا هو الهدف الذي يريد ان يكتب عنه ما تبقي من حياته.