الإثنين 26 سبتمبر 2022 الموافق 30 صفر 1444
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

"مشاغبون تحت القبة".. النائب ضياء الدين داود في حوار لـ "مصر تايمز": حكومة "مدبولي" تحملنا أعباء مستقبلية.. نحتاج مساحة للحرية دون أن تؤدي لمشكلات أمنية.. المعارضة فى البرلمان تتمثل فى ثلاثة نواب فقط

الخميس 18/أغسطس/2022 - 07:10 م
 ضياء الدين داوود
ضياء الدين داوود

 

- حكومة مصطفى مدبولي امتداد لحكومة شريف إسماعيل لا تضع سياسات وتستبق الأحداث وتحملنا أعباء مستقبلية

 

- نحتاج لرئيس حكومة يمتلك برنامج إصلاح اقتصادي يساعدنا على الإصلاح ويمنح صغار المستثمرين فرص أكبر

 

- المعارضة فى البرلمان تتمثل فى ثلاثة نواب فقط.. ومن يؤيد رحيل الحكومة نعتبره معارضة 

 

- لو البرلمان والحكومة أدوا ما عليهم ما كان هناك حاجة لإجراء حوار وطني

 

- يجب الخروج من الحوار الوطني بخطة اصلاح اقتصادي لأننا ليس لدينا مجموعة اقتصادية فى الحكومة

 

- الجدية في الحوار الوطني ستؤدي إلى اهتمام المواطن المصري بجلساته

 

- البرلمان يقوم بدوره بشكل نسبي ولا يمكن أن يمر بكامل فترته بدون استجواب واضح

 

- السياسة تدار داخل وخارج البرلمان هذا أمر متعارف عليه في مصر أو في الخارج

 

- لا يوجد مشروع قانون تم الموافقة عليه من المعارضة وكأنها شيطان رجيم

 

- نحتاج مساحة للحرية تؤدي لتدفق العمل الحزبي دون أن يؤدي لمشكلات أمنية

 

 

في إطار سلسلة الحوارات الصحفية التى أطلقها "مصر تايمز" بعنوان "مشاغبون تحت القبة"  مع عدد من نواب البرلمان الحالى، حيث تتضمن العديد من التصريحات الهامة فى إطار دعم الدولة المصرية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

 

سياسي بدرجة مشاغب وصف مدقق للبرلماني المصري ضياء الدين داوود الذي بدأ عمله السياسي منذ إلتحاقه باتحاد الطلاب، واتحاد الشباب التقدمي، قبل أن يتعلمها ويتقنها بشكل أكبر مع الحزب الناصري ثم حزب التجمع التقدمي الذي تربى فيه على معارك برلمانية رآى فيها البدري فرغلي في بورسعيد يناطح كبار رجال الحزب الوطني وضياء رشوان في انتخابات مبارك الأخيرة أمام نفس الحزب قبل أن يسقط.

 

في 2014 وبعد 30 يونيو كانت مرحلة جديدة للبرلماني ضياء الدين داوود الذي نجح في الوصول لكرسي البرلمان معتبرا نفسه من اليوم الأول ضمن المعارضة الوطنية ليتم تشكيل تحالف 25-30، الذي لم يصمد أغلبه في الدورة البرلمانية الثانية ويتبقى منهم ثلاثة فقط كان هو واحداً منهم .

 

ويكشف ضياء الدين داود في حوار مع "مصر تايمز" ضمن سلسلة حوارات "مشاغبون تحت القبة" العديد من التفاصيل السياسية التي يصرح بها لأول مرة عن موقف المعارضة داخل البرلمان، ولماذا يريد تغيير حكومة مصطفى مدبولي، وما دور البرلمان خلال الفترة المقبلة، وموقف المعارضة من الحوار الوطني. 

 

ضياء الدين داوود

 

وإلى نص الحوار :

 

ما رأيك الدعوة الحوار الوطنى الذى سينعقد في مصر ؟

القلق المبكر أمر جيد ومتفهم الجدية من الطرفين، لكن مفهوم الجدية مختلف عند الجميع، والغطاء الرئاسي للحوار الوطني أعطى جدية كبيرة للحوار، يتبقى أن القائمين على الأعمال التحضيرين للحوار متفهمين لفكرة لماذا حوار في ظل وجود مؤسسات دستورية .. ووجود حوار وسط وجود مؤسسات دستورية يعنى أننا بحاجة إلى رؤى مختلفة تحت مظلة الدستور، والإعلان هو الأمر الذي تم الاتفاق عليه في الجلسة الأولى للحوار الوطني وتم الاتفاق على أنه لا مشاركة لمن هم مختلفين مع الدستور .

 

لماذا تمت الدعوة للحوار الوطنى من وجهة نظرك؟ 

لو المؤسسات الدستورية أدت ما عليها مثل البرلمان على سبيل المثال ما كان هناك حاجة لإجراء حوار وطني من الأساس، إلى جانب عدم وجود زخم ديمقراطي وتعاون وإجراء حوار دائم، ومع عدم أداء الحكومة لدورها الحقيقي فيما يخص حل الأزمات الخاصة بالتعليم والاقتصاد لما احتجناه أيضاً.. والحوار الوطنى سيسلط الضوء على أداء المؤسسات الدستورية والتنفيذية داخل الدولة .

 

ما رأيك في أداء حكومة الدكتور مصطفي مدبولي ؟

حكومة الدكتور مصطفى مدبولي هي امتداد لحكومة شريف إسماعيل، وتعد حكومة واحدة.. الحكومة الحالية حكومة تسيير أعمال، لأنها لا تضع سياسات وتستبق الأحداث، من الصعب أن تحصل على ثقة لأنها تحملنا أعباء مستقبلية، هل من المقبول أن لا يتم طرح الثقة في الحكومة داخل البرلمان بعد عامين من انعقاده .

 

هل أنجزت الحكومة الحماية الاجتماعية المرجوة؟ 

الإجابة لا، بدليل أننا في ليلة وضحاها أصبحنا في مهب الريح الاقتصادي مع سحب أموال كبيرة جدا من مصر، مشيراً إلى أن الحكومة ادعت أن تحرير سعر الصرف سيؤدي إلى تدفق الأموال، وهو الأمر الذي لم يحدث، فالحكومة لم تتمكن من الترويج للاقتصاد المصري بين المستثمرين الأجانب، وهي أمور تشير إلى عدم وجود صلابة للاقتصاد ولولا بعض الدعائم لمصر الكبيرة ووزنها النسبي الذي لا يجب أن يتعرض لمخاطر لكانت الحكومة في أزمة اقتصادية كبرى .

 

ما تقييمك لأداء المجموعة الاقتصادية فى الحكومة؟ 

ليس لدينا مجموعة اقتصادية في الحكومة، ترتيبك ووضعك الذي تحرره المؤسسات الاقتصادية العالمية يكشف أننا لا نملك مجموعة اقتصادية في الحكومة، ويجب أن يخرج عن الحوار الوطني خطة اصلاح اقتصادي، وهذه الرؤية تقوم على مجموعة من الإستشاريين ولا يشارك فيها الجميع وإلا ستؤدي إلى الحديث أن الحوار عبارة عن حديث فقط.. مشيراً إلى أن الجادون في البلد إذا تحول الحوار الوطني إلى "فرح عمدة" لن يشاركوا وسينسحبوا في النهاية، الحوار الوطني بين رأيين، ومن ثم تم تشكيل مجلس الأمناء 50 – 50، والمعارضة وزنها في الأفكار 50 % ومن ثم لا يمكن القياس على الشعبية في الشارع.

 

ما الذى سيعود على المواطن من الحوار الوطنى ؟

الناس في الشارع لا يهمها الحوار الوطني، الناس يهمها أكل العيش، لكن الجدية في الحوار الوطني ستؤدي إلى اهتمام المواطن المصري بهذا الحوار وما يتمخض عنه .

 

من الأصلح لرئاسة الحكومة في هذا التوقيت ؟

رئيس حكومة يأتي ببرنامج إصلاح اقتصادي يساعد على الاصلاح، يمنح صغار المستثمرين فرص أكبر، يكون عنده فوائض لديها تنافسية من حيث الجودة ومن حيث السعر أيضا، وكثير من الصناعات مثل الحاصلات الزراعية والأخشاب، رئيس حكومة يستمع للرأي والرأي الآخر، فمصر تحتاج إلى التعددية والحرية.

 

ضياء الدين داود

هل يقوم البرلمان بدوره الحقيقي؟

البرلمان يقوم بدوره بشكل نسبي، البرلمان قادر عندما يأخذ المبادرة ويتم السماح له باستخدام أدواته، فلا يمكن أن يمر البرلمان بكامل فترته بدون استجواب واضح، ويجب توجيه سؤال لمن هم قائمين على البرلمان لماذا لم يتم تقديم استجواب واضح، وحال نجاح البرلمان في إسقاط وزير أو اثنين في فترته، الدولة بالكامل تكسب .

 

ما رأيك فى أداء الأحزاب السياسية فى مصر ؟

لا يمكن أن يكون لدينا أحزاب حقيقية إلا بوجود مناخ يسمح بحرية التعبير، أنا تربيت في الحزب الناصري والتجمع واتحاد الشباب التقدمي، كان هناك حالة من الحرية على سبيل المثال في التسعينيات وأوائل الألفية، كنا في اتحادات طلابية في الجامعات وانتخابات هامة في عدة دوائر مثل بورسعيد للبدري فرغلي، وغيرها من الدوائر الهامة التي لم يكن ليسمح أحد فيها بالتزوير.. مؤكداً على أن حالة السكون الموجودين فيها، خطر في حال عدم فتح مساحة للحرية تؤدي إلى تدفق العمل الحزبي دون أن يؤدي ذلك لمشكلات أمنية، ولا يجب تصدير هذه المشكلات إلى المنضمين للعمل السياسي والحزبي وإلا سينسحب الجميع من العملية السياسية وذلك ليس في مصلحة أحد من الأساس .. ومبارك ظل 30 سنة مؤمن بالأجهزة وليس المواطن وفي النهاية لم يتمكن من المواجهة مع الشباب في 2011، وهو الأمر الذي أدى إلى سقوط النظام في 3 أيام تقريبا إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 

هل البرلمان سيد قراره؟

السياسة تدار داخل وخارج البرلمان هذا أمر متعارف عليه في مصر أو في الخارج، لكن من يقبل الضغط عليه من الخارج هو حر، ولكن يجب على الجميع أن يحسب أفكاره ويدافع عنها لأنه سيمر عليه الفترة البرلمانية ويعود مرة آخرى لمصدر السلطات وهو الشعب وذلك لن يرحم.. لكن سيقيم وعلى هذا الأساس سيمنحك فترة ثانية أو لا.

 

ضياد الدين داود

 

هل يوجد معارضة داخل البرلمان؟

المفهوم الأكاديمي، لا يوجد في المعارضة من رفضت قوانين الحكومة سوى ثلاثة فقط، ضياء الدين داوود، أحمد فرغلي، وأحمد الشرقاوي، لكن رفض بيان أو غيره أو فقرة لا يعني أنك معارض بالأساس، ومن يؤيد رحيل الحكومة نعتبره معارضة.. ومن ثم نعتبر أن البرلمان به ثلاثة نواب فقط وهم المذكورون ومن تبقى من الدورة البرلمانية الماضية، لكن هناك أحزاب تقوم بالفعل بدور المعارضة، وهذه الأحزاب أمام اختبار دائم برفض استمرار الحكومة أو دعمها . 

 

ما أبرز قانون قدمته ولم يتم الموافقة عليه؟

تقدمت بقانون هيئة الملكية والتوثيق هناك مصلحة الشهر العقاري، هناك 95 % من العقارات في مصر غير مسجلة، وبالتالي غير قابلة للائتمان، ولا يمكن أن يتم الحصول على أي أموال من البنوك عليها، ومن ثم يميل القانون إلى تسجيل كافة العقارات الموجودة في مصر.. للأسف الشديد يتم مراجعته كل فترة ولا يتم تمريره، على الرغم من أن القانون تم تقديمه بالمشاركة مع اتحاد موثقي مصر، لكن عدم تمريره لارتباطه بالأقلية أدى إلى تعطيله واستمرار نفس المشكلة القانونية لهذه العقارات حتى هذه اللحظة .

 

وقدمنا مشروع مفوضية التعليم الذي شاركنا فيه الدكتور محمد غنيم، والذي كان عضو المجلس الاستشاري لرئيس الجمهورية ولا يزال داخل الأدراج، ليس هذا فحسب فلا يوجد مشروع قانون تم الموافقة عليه من المعارضة وكأنها شيطان رجيم.

 

ضياء الدين داود