قبل قمة الناتو.. الدول الأوربية عازمة على صفقات تسليح جديدة
يجتمع قادة حلف شمال الأطلسي، اليوم الثلاثاء، في أنقرة، عازمون على الكشف عن صفقات أسلحة جديدة، تبلغ عشرات المليارات من الدولارات، مستجبين بذلك لدعوات واشنطن بزيادة لإنفاق العسكري.
و أفادت صحيفة رويترز، في هذا الشأن، أنه من المقرر، أن تقوم الحكومات الأوروبية، بالإعلان عن هذه الصفقات، في منتدى صناعة الدفاع التابع لحلف الناتو، قبل أن ينضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى قادة الحلف في القمة، التي سوف تبدأ بعشاء مساء الثلاثاء.
وفي هذا السياق، كان قد صرح مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، أمس، أن الإتحاد الأوروبي، قام بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي، موضحاً أن هذا يأتي من المخاوف تجاه روسيا، التي تصاعدت منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، مضيفاً أن ترامب كان "قوياً للغاية" في تشجيعهم على القيام بذلك.
وكشفت الصحيفة أن تفاصيل صفقات الأسلحة، التي من المفترض أن يتم الإعلان عنها، تم التكتم عليها بصورة كبيرة، لرغبة حلف الناتو في إحداث ضجة إعلامية قبل القمة.
ومن جانبها أعلنت وزيرة الدفاع الهولندية، ديلان يسيلغوز، أن بلادها سوف تعلن عن صفقات بقيمة تزيد عن 3 مليارات يورو، موضحاً أنها تشمل شراكة مع بلجيكا في مجال الدفاع الجوي، و أيضاً مع بريطانيا في مجال السفن البحرية.
كما اظهر خلف الناتو عزمه، في الإعلان عن استبدال أسطوله القديم، من طائرات المراقبة AWACS، المصنعة في الولايات المتحدة، بطائرة بديلة سويدية، وهي طائرة GlobalEye من إنتاج شركة Saab.
كما كانت قد أعلنت، كندا، أمس الاثنين، عن اختيارها شركة TKMS الألمانية، من أجل بناء ما يصل إلى 12 غواصة لأسطولها البحرية، ليظهر حجم التقارب بين دول حلف الناتو، بعدما فضلتها على عرض منافس من كوريا الجنوبية.
كما أنه من المتوقع، أن يسمح ترامب لتركيا، بالانضمام مرة أخرى، إلى برنامج مقاتلة إف-35 ، والتي تعد قضية خلافية في العلاقات، بين واشنطن وأنقرة، إذ كانت فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا، وقامت بإخراجها من برنامج طائرات إف-35، بعدما حصلت الثانية على نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400، في عام 2019.
ويذكر أنه، قد اتهم ترامب الدول الأوروبية، بالاعتماد المبالغ فيه، على الولايات المتحدة، في الدفاع عنها، عبر حلف الناتو، خاصة بعد الحرب الإيرانية الأمريكية، إذ زادت حدة ترامب في توجيه هذه الانتقادات، لحلف شمال الأطلسي.
واتهم الرئيس الأمريكي، الإتحاد الأوروبي بعدم مساعدة الولايات المتحدة، في حربها بشكل الكافي، مهدداً بالانسحاب من الحلف، أو تجاهل اتفاقية الدفاع المشترك.
على الجانب الأخر، اعتبر المسؤولون الأوروبيون، أنهم ساعدوا بشكل كبير الولايات المتحدة، من خلال السماح لقواتها، باستخدام مجالهم الجوي، وقواعدهم في بلدانهم، بالرغم من عدم استشارتهم في هذه الحرب، الذي أثرت بالفعل على إقتصادهم.





