الثلاثاء 07 يوليو 2026 الموافق 22 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
محافظات

زمن المتغيرات.. مجمع إعلام القليوبية يدعو الفتيات للتمسك بالقيم والأخلاق

الإثنين 06/يوليو/2026 - 12:11 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

عقد اليوم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع مدرسة التمريض ببنها ندوة توعوية تحت عنوان " الأخلاق فى زمن المتغيرات.. كيف نحافظ على القيم " تحت رعاية السفير علاء يوسف - رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات بتعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية ورفع مستوى الوعي المجتمعي لمواجهة السلوكيات السلبية والأزمات التي تهدد تماسك المجتمع ، تحت إشراف اللواء أ.ح الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي.

حاضر في الندوة كل من: "الشيخ  محمد عبد الفتاح إمام – مدير إدارة الإرشاد الديني بمديرية أوقاف القليوبية، والدكتورة ريهام سعيد - مدير مدرسة التمريض ببنها"

في البداية، أكدت إيمان فاروق عبد الفتاح ، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية ، أن الحفاظ على منظومة القيم والأخلاق لم يعد خيارًا ، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم ، والتي ألقت بظلالها على أنماط التفكير والسلوك ، خاصة لدى النشء والشباب . 

وأشارت إلى أن بناء وعي حقيقي لا يقتصر على نقل المعلومات ، وإنما يرسخ ثقافة المسؤولية والانتماء والقدرة على التمييز بين ما يدعم الشخصية وما يهدد استقرارها . 

وأوضحت أن الفتاة المصرية كانت ولا تزال نموذجًا للقيم والوعي ، وأن تمسكها بأخلاقها يمثل حماية لأسرتها ومجتمعها ، ويعكس صورة حضارية تليق بتاريخ وهوية الدولة المصرية .

ومن جانبها ، أكدت الدكتورة ريهام سعيد ، أن بناء الكفاءات لا يتحقق بالعلم وحده ، وإنما يرتكز على منظومة متكاملة تجمع بين المعرفة والأخلاق والضمير المهني، وأوضحت أن طالبات التمريض يحملن رسالة إنسانية قبل أن يمارسن مهنة ، وهو ما يتطلب التحلي بقيم الرحمة والانضباط والصدق وتحمل المسؤولية ، مشيرة إلى أن الالتزام الأخلاقي هو المعيار الحقيقي الذي يمنح الثقة للممارس الصحي ويعزز جودة الخدمة المقدمة للمريض ، كما دعت الطالبات إلى أن يكنَّ قدوة في سلوكهن داخل المجتمع، وأن يدركن أن الأخلاق ليست شعارات، بل ممارسات يومية تعكس شخصية الإنسان وتحدد أثره في الآخرين .

وفي سياق متصل، أوضح الشيخ  محمد عبد الفتاح ، أن الإسلام جعل الأخلاق أساس صلاح الفرد واستقامة المجتمع ، وربط كمال الإيمان بحسن الخلق ، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا ) وأكد أن التحدي الحقيقي في هذا العصر لا يكمن في كثرة المتغيرات ، وإنما في قدرة الإنسان على الثبات على المبادئ وعدم الانجراف وراء كل ما يُعرض عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي دون وعي أو تمحيص .

وأضاف أن الفتاة المسلمة مطالبة بأن تجعل من الحياء والعفة والصدق والأمانة واحترام الوالدين وحسن التعامل مع الآخرين منهجًا ثابتًا في حياتها ، فهذه القيم ليست مرتبطة بزمن معين ، وإنما هي أساس بناء الشخصية السوية في كل عصر . 

وأشار إلى أن الأخلاق الحسنة تفتح أبواب النجاح في الدراسة والعمل والعلاقات الإنسانية ، بينما يؤدي التهاون في القيم إلى تفكك الأسرة وانتشار العنف وفقدان الثقة بين أفراد المجتمع .

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مواجهة التحديات الأخلاقية لا تكون بالمنع أو التخويف فقط ، وإنما ببناء وازع ديني راسخ ، وتعزيز الحوار داخل الأسرة ، وتكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية ، حتى ينشأ جيل واعٍ يعتز بدينه ووطنه وقيمه ، ويكون قادرًا على مواكبة التطور دون أن يفقد هويته أو مبادئه .