عاجل| رئيس شعبة المواد الغذائية لـ«مصر تايمز»: الدعم النقدي يعود بالنفع على المستهلكين وتجار التجزئة والحكومة
تدرس مصر إصلاحات لنظام دعم الغذاء كجزء من جهود أوسع لتحسين كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول الدعم الحكومي إلى الفئات الأكثر احتياجاً، ويوفر النظام الحالي الخبز والسلع الغذائية المدعومة عبر بطاقات التموين، مما يفيد ملايين المواطنين.
وتزايدت مناقشات صناع السياسات حول إمكانية التحول من نموذج الدعم العيني إلى نظام الدعم النقدي، الذي يمنح المستفيدين مرونة شرائية أكبر، مع الحد من الهدر وتعزيز استدامة البرنامج.
نظام الدعم النقدي
صرح هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية في تصريح لـ"مصر تايمز" بأن استبدال نظام الدعم العيني الحالي بنموذج الدعم النقدي سيحقق مزايا للمستهلكين وتجار التجزئة والحكومة على حد سواء.
ووفقاً للدجوي، فإن النظام المقترح سيحول قيمة الدعم الشهري -التي تُقدم حالياً عبر بطاقات التموين- إلى بطاقة شراء يمكن للمستفيدين استخدامها لشراء المنتجات الغذائية وغيرها من السلع المشمولة بالدعم.
وأوضح أن هذا النهج سيتيح للأسر حرية أكبر في اختيار المنتجات التي تلبي احتياجاتهم بشكل أفضل، بدلاً من الاقتصار على قائمة محددة مسبقاً من السلع المدعومة.
وبموجب هذا المقترح، سيحصل كل مستفيد مؤهل على قدرة شرائية تعادل حوالي 325 جنيهاً مصرياً شهرياً، مما يوفر مرونة أكبر في إدارة نفقات الأسرة.
هدر الخبز وتحسين الكفاءة
أشار الدجوي إلى أن المستفيدين يشترون حالياً الخبز المدعوم بسعر 0.20 جنيه للرغيف، في حين تتحمل الحكومة تكلفة إنتاج تُقدر بنحو 1.50 جنيه للرغيف الواحد.
ورأى أن الانتقال إلى نظام الدعم النقدي سيشجع على استهلاك أكثر ترشيداً للخبز المدعوم، وسيقلل بشكل كبير من الهدر المرتبط بآلية التوزيع الحالية. وأضاف أن هذا الإصلاح قد يعزز أيضاً الكفاءة العامة لبرنامج دعم الغذاء في مصر من خلال توجيه الدعم المالي بفعالية أكبر.
عوائد أفضل لتجار التجزئة
كما سيؤدي الإصلاح المقترح إلى تحسين ظروف العمل لتجار التجزئة المشاركين في برنامج الدعم، بحسب الدجوي.
وأوضح أن تجار التجزئة يحققون حالياً ربحاً يبلغ حوالي 0.25 جنيه فقط من بيع كيس سكر مدعوم، بينما يبلغ متوسط عمولة إتمام معاملة بطاقة التموين بالكامل حوالي 2.30 جنيه، مما يحد من الربحية رغم ضخامة حجم المعاملات.
وأشار إلى أن الآلية القائمة على النقد من شأنها تبسيط إجراءات التوزيع، وتقليل الأعباء الإدارية، وإرساء نظام أكثر استدامة من الناحية التجارية لتجار التجزئة المشاركين، مع ضمان وصول الدعم الحكومي إلى المستحقين بكفاءة أكبر.
الحماية الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية
خلص الدجوي إلى أن نظام الدعم النقدي المصمم بعناية يمتلك القدرة على تحقيق توازن بين حماية الأسر ذات الدخل المحدود، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز قطاع التجزئة في مصر.
وأشار إلى أن إصلاحاً كهذا من شأنه تعزيز فعالية برامج الحماية الاجتماعية في البلاد، مع دعم إطار عمل للدعم يتسم بمزيد من المرونة والاستدامة ويعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.





