عاجل| إطلاق مبادرة استراتيجية للذهب.. وخبير: قيادة مصر نحو العالمية وإعادة التوازن لقطاع الذهب
يشهد سوق الذهب في مصر تحولاً جوهرياً، حيث تستعد "شعبة الذهب " التابعة لاتحاد الصناعات المصرية لإطلاق مبادرة استراتيجية.
وتهدف هذه الحملة -التي يقودها رئيس الشعبة إيهاب واصف- إلى إنعاش قطاع المجوهرات بعد فترة طويلة من الركود.
في حين دفعت حالة عدم اليقين الاقتصادي المستهلكين سابقاً نحو الاستثمار في الذهب الخام، تسعى هذه المبادرة الجديدة إلى إعادة تسليط الضوء على القيمة الفنية والجدوى الاقتصادية للمجوهرات المصرية المصنعة.
إعادة التوازن إلى قطاع الذهب
وبحسب إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب، يتمثل الهدف الرئيسي للمبادرة في إعادة التوازن لسوق طغت عليه المنتجات الاستثمارية بشكل كبير.
ويرى واصف أن النمو المتسارع في مبيعات السبائك والعملات الذهبية لا ينبغي أن يكون على حساب قطاع التصنيع المحلي؛ لذا تهدف المبادرة -من خلال إعادة التركيز على المجوهرات المصنعة- إلى حماية القدرات الإنتاجية للمصانع والورش المصرية، مما يضمن في نهاية المطاف الحفاظ على الوظائف وتأمين سبل العيش لآلاف الحرفيين المهرة في هذا المجال.
التحول بعد عام 2023: الاستثمار مقابل الزينة
شهد سوق الذهب المصري تحولاً جذرياً بدأ عام 2023 إذ أدت المستويات القياسية لأسعار الذهب والتقلبات الاقتصادية إلى تغيير ملموس في سلوك المستهلكين، فقد اتجه المشترون بشكل متزايد نحو السبائك والعملات الذهبية نظراً لانخفاض تكاليف التصنيع (المصنعية) وسهولة إعادة البيع.
ونتيجة لذلك، تراجعت مبيعات المجوهرات التقليدية بشكل حاد، لتقتصر في الغالب على حفلات الزفاف والمناسبات الاجتماعية النادرة.
وتحذر الشعبة من أن استمرار تراجع مبيعات المجوهرات يضر بالاقتصاد ككل؛ ففي حين تُعد السبائك أداة للادخار الشخصي، تظل المجوهرات المصنعة المحرك الحقيقي للصناعة، إذ تساهم في توليد إيرادات كبيرة من ضريبة القيمة المضافة، وتعزيز الإنتاج الصناعي، وخلق فرص عمل واسعة النطاق.
خارطة طريق لتنشيط السوق
وبهدف تحفيز طلب المستهلكين، تعكف "الشعبة" - بالتعاون مع المصنعين وتجار التجزئة - على وضع اللمسات الأخيرة لاستراتيجية متعددة المحاور، وتتضمن خارطة الطريق المرتقبة ما يلي
عروض موسمية موجهة: إطلاق حملات ترويجية لتشجيع عمليات الشراء على مدار العام.
خيارات سعرية متنوعة: طرح تصميمات جديدة وعصرية تلائم مختلف الميزانيات والقدرات الشرائية.
تسويق يستهدف الشباب: تصميم حملات إبداعية تخاطب الأجيال الشابة والمقبلين على الزواج.
تغيير نظرة المستهلك: توعية الجمهور بأن المجوهرات المتقنة الصنع تحقق غاية مزدوجة؛ فهي تُعد قطعة فاخرة للزينة وفي الوقت ذاته أصلاً مالياً آمناً طويل الأجل.
رؤية عالمية للذهب المصري
من جانبه قال أمير رزق عضو شعبة الذهب، إن المبادرة التي أطلقتها "شعبة الذهب" تعد تدخلاً هيكلياً جوهرياً، وليست مجرد حملة تسويقية عابرة؛ إذ تهدف الاستراتيجية -من خلال إعادة توجيه ثقل السوق نحو السلع المصنعة- إلى معالجة تحديات رئيسية تواجه الاقتصاد الكلي والقطاع الصناعي في مصر.
وتابع رزق في تصريح لـ"مصر تايمز" إنه من منظور اقتصادي، لا يحقق بيع السبائك والعملات الذهبية سوى قيمة محلية محدودة؛ فالذهب الخام يعمل في المقام الأول كملاذ آمن لرأس المال، موفراً هوامش ربح ضئيلة لبقية أطراف سلسلة التوريد، وفي المقابل، تتيح المشغولات الذهبية تحقيق هوامش قيمة مضافة مرتفعة بفضل عناصر التصميم والحرفية والتكنولوجيا.
واختتم، ومن شأن تنشيط هذا القطاع أن يضمن تحويل الثروة المتولدة في سوق الذهب إلى ناتج صناعي ملموس، مما يعزز المساهمة الإجمالية للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي لمصر.




