يوسف رجي: الاتفاق مع إسرائيل يرسخ مبدأ أن الدولة تفاوض باسمها وأن القرار السيادي خط أحمر
قال وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، إن الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه مع إسرائيل، برعاية أمريكية، ليس نهائيًا، بل هو قاعدة وأساس يمكن الانطلاق منهما لاستكمال المفاوضات حول البنود الـ 14 التي لا تزال بحاجة إلى معالجة وتفاوض، وفق ما أوردته وزارة الخارجية اللبنانية.
وأضاف رجي، خلال غداء عمل مع مجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية (GAF) المعتمدين في لبنان، أن أهمية هذا الإطار تكمن في أنه ثبّت استقلالية القرار اللبناني، وكرّس فصل المسار اللبناني عن مسار إسلام آباد.وأكد أن الدولة اللبنانية هي التي تفاوض عن نفسها ولا أحد يفاوض باسمها، وقال: "نرفض بشكل مطلق أن يفاوض أحد باسمنا، وأن نكون جزءًا من مسار يُملى علينا من الخارج".
وأوضح رجي أنه بعد انخراط ما يسمى بـ"المقاومة" في حربَي إسناد غزة وإيران، واللتين لم تؤديا إلا إلى استجلاب الاحتلال والدمار والقتلى، لم يعد أمام الدولة سوى المفاوضات سبيلًا وحيدًا لإنقاذ لبنان ووقف إطلاق النار ، مشيرا الى أن الاتفاق مع إسرائيل يرسخ مبدأ أن الدولة تفاوض باسمها وأن القرار السيادي خط أحمر.
وقال: "اضطرّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى الذهاب إلى المفاوضات ولم يكن لدينا خيار آخر، وفعلنا ما هو الأفضل لإنقاذ لبنان".
واستغرب رجي موقف حزب الله الرافض للمفاوضات وما توصلت إليه، معتبرًا أن الحزب يريد استكمال الحرب بالرغم من كل النتائج الكارثية على لبنان والجنوب وأهله، وذلك لمصلحة إيران، معتبرًا أن الحزب لا يزال في حالة نكران كاملة، وأنه ليس سيد قراره، في حين أن طهران هي التي تقرر عنه وتحدد له خياره السياسي والعسكري.
وجدد رجي التأكيد أن نزع سلاح حزب الله مطلب لبناني وحاجة ملحّة لقيام الدولة الطبيعية والقوية، التي لا يمكن أن تقوم في ظل وجود ميليشيا مسلحة موازية للقوى الأمنية الشرعية.
وشدد على أن الجيش اللبناني يملك كل الإمكانات لتنفيذ هذه المهمة، وقال: "لقد تعب جميع اللبنانيين دون استثناء من المغامرات العبثية لهذا الفريق المسلح الذي أثبت أنه لا يأبه بمصلحة لبنان ولا يقيم أي اعتبار لمعاناة شعبه".





