الجمعة 03 يوليو 2026 الموافق 18 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

زوجة ضحية جريمة الإسماعيلية تكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل مقتله

الجمعة 03/يوليو/2026 - 02:50 م
 المجني عليه
المجني عليه

وسط حالة من الحزن والانهيار، روت أسرة المجني عليه تفاصيل الساعات الأخيرة في حياته، مؤكدين أن المتهم كان معروفًا بالغدر، وأنه سبق اتهامه في وقائع أخرى، بينما كان أحمد -على حد وصفهم- قد تغيرت حياته تمامًا خلال السنوات الأخيرة.

تقول شقيقته إن أحمد كان له ماضٍ قديم، لكنه تاب إلى الله، وأصبح "ماشي جنب الحيطة"، ويعمل في صناعة البوفيهات والانتريهات داخل ورشته الموجودة بجوار منزل الأسرة، وهي نفس المنطقة التي لقي مصرعه بالقرب منها. 

وأضافت أن الجميع في المنطقة يشهد له بحسن الخلق، وأنه كان يساعد المحتاجين دون أن يخبر أحدًا، حتى إنها بعد وفاته فوجئت بأشخاص يؤكدون أنه كان يسدد عنهم إيجارات ومصاريف وكروت شحن، بينما لم يكن يخبر أسرته بأي من تلك المساعدات.

وأضافت أن شقيقها كان يعول أكثر من أسرة، فكان ينفق عليها بعد انفصالها عن زوجها، وافتتح لها محلًا لتتمكن من الإنفاق على أطفالها الثلاثة، كما كان ينفق على زوجته وأطفاله، ولم يقصر يومًا في حق أحد من أسرته.

وأكدت زوجة المجني عليه أنها لم تكن تعرف المتهم من قبل، ولم تكن تربطها به أي علاقة، موضحة أن زوجها تعرف عليه منذ فترة قصيرة، رغم تحذيرات أصدقائه المتكررة له بالابتعاد عنه، إلا أنه كان يردد دائمًا: "ده زي أخويا الصغير"، نظرًا لفارق السن بينهما.

وعن يوم الواقعة، قالت زوجة المجني عليه إنها اتصلت بزوجها أثناء عودتها إلى المنزل، وأخبرته أنها لن تستطيع العودة معه على الدراجة البخارية بسبب وجود ابنة شقيقته وطفليها معها، وطلبت منه مبلغًا ماليًا لتستقل وسيلة مواصلات وتعود لإعداد الطعام.

وأضافت أنها خرجت إليه فوجدته يتحدث في الهاتف، وأشار إليها أن تنتظر دقيقة حتى ينهي المكالمة. وخلال ذلك حضر المتهم ووضع يده على كتف أحمد واصطحبه بهدوء، فظنت في البداية أنهما يمزحان، خاصة أنها تعلم بوجود علاقة صداقة بينهما، إلا أن شقيقة أحمد أشارت إليها بأن الأمر ليس مزاحًا.

وتابعت أن المتهم اصطحب أحمد إلى أحد الشوارع الجانبية، وكان بصحبته أربعة أو خمسة أشخاص، بينما كانت الأسرة تسير خلفهم على مسافة، لأن أحمد كان دائمًا يوصيهم بعدم التدخل إذا تعرض لأي مشكلة. وخلال سيرهم، أخبرهم أحد الأشخاص: "ما تقلقوش.. دول هيتراضوا"، لكنهم ظلوا يتابعونهم حتى اختفوا داخل الشارع.

وأكدت الأسرة أن أحمد لم يتشاجر مع المتهم ولم يعتدِ عليه، وأن شهود الواقعة أكدوا ذلك أيضًا، مشيرين إلى أن ما حدث لم يكن مشاجرة، وإنما -بحسب روايتهم- كان المتهم قد بيت النية للاعتداء عليه.

وقالت والدة المجني عليه إنها شاهدت بداية الواقعة من شرفة منزلها، حيث رأت المتهم يمسك أحمد من ملابسه ويطلب منه أن يرافقه، بينما كان أحمد يطالبه بإبعاد يده احترامًا لوجود الناس. وأضافت أن أحد الجيران أخبرها قائلًا: "انزلي.. دول ناس غريبة وهيغدروا بيه"، وعندما نزلت مع باقي أفراد الأسرة كان المتهم قد اصطحبه بالفعل إلى الشارع الآخر.

وأضافت أن بعض الأشخاص طلبوا منهم العودة بحجة أنهم سيقومون بالصلح بين الطرفين، لكن بعد دقائق فوجئوا بأحمد ملقى على الأرض، تخرج الرغوة من فمه ولسانه متدلٍ، ولم يكن قادرًا على الحركة.

وأكدت شقيقة المجني عليه أن الأسرة تتعرض منذ وقوع الحادث لتهديدات متكررة، وأن أشخاصًا أخبروهم بأنهم سيحصلون على أموال مقابل التنازل، وهو ما رفضوه تمامًا، قائلة: "لو ملايين الدنيا كلها عمرنا ما هناخد جنيه في دم أخويا".

كما زعمت أن هناك من يهددهم بأن المتهم لن يبقى في الحبس سوى سنوات قليلة، وأن أسرته ستنفق أموالًا لإخراجه، بل وترددت -بحسب قولها- شائعات عن محاولة تغيير تقرير الوفاة، وهو ما دفع الأسرة للتأكيد على تمسكها بالقانون، وثقتها في جهات العدالة.

واختتمت الأسرة حديثها بالمطالبة بالقصاص العادل، مؤكدين أن أحمد ترك طفلين لا يتوقفان عن السؤال: "فين بابا؟"، وأنهم لن يطالبوا سوى بتطبيق القانون وتحقيق العدالة، معبرين عن أملهم في أن يُقتص لحقه عبر القضاء