البهي: انخفاض أسعار السيارات مؤشر إيجابي والتوازن السعري سيمتد لباقي القطاعات تدريجياً
أكد الدكتور محمد البهي، الخبير الصناعي وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية سابقاً، أن تراجع أسعار السلع والمنتجات في الأسواق المحلية بعد انخفاض سعر الدولار وعودته لمستويات ما قبل الحرب في الشرق الأوسط يتطلب بعض الوقت، مشيراً إلى أن دورة رأس المال في القطاع الصناعي تستغرق عدة أشهر، حيث إن فتح الاعتمادات المستندية يستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر حتى تصل الخامات ومستلزمات الإنتاج، وهو ما يجعل الانخفاض السريع والفوري في الأسعار أمراً غير وارد اقتصادياً في الوقت الحالي.
وقال خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، إن لجوء التجار لرفع الأسعار فور سماع أنباء صعود الدولار يرجع إلى رغبتهم في القدرة على استعاضة المخزون لديهم بالسعر الجديد، وهي ثقافة وموروث قديم في الأسواق المحلية، مؤكداً انحيازه التام للمواطن والمستهلك البسيط الذي يعد الفئة الأكثر تأثراً بتقلبت الأسعار، ومشدداً على أن الفارق الزمني بين قرار الرفع وقرار الخفض يعود لطبيعة التوقعات وحركة الأسواق.
وأوضح البهي أن حالة الركود وتراجع القوة الشرائية التي تشهدها أسواق العديد من القطاعات مثل المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية ستجبر التجار في النهاية على مراجعة حساباتهم، حيث إن استقرار الأوضاع لفترة ممتدة على خط الانخفاض سيدفع السوق لتصحيح نفسه تلقائياً بناءً على نظرية العرض والطلب، لاسيما مع وجود سلع وصناعات تحويلية لها عمر افتراضي محدد وقد تتعرض للتلف، مما سيضطر المنتجين لبيعها بأسعار أقل.
وأشار إلى نموذج قطاع السيارات الذي استجاب سريعاً لانخفاض الدولار وشهد تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، معتبراً أن استمرار عمليات الركود وهبوط التكلفة سيمتد أثره لباقي القطاعات، ومؤكداً أن استقرار المؤشرات الاقتصادية العالمية والمحلية وهبوط أسعار الخامات والمواد الأولية إلى سابق عهدها قبل فبراير 2026 يمهد الطريق لعودة التوازن السعري التدريجي في كافة الأسواق.



