رغم ارتفاعه عالميه.. أسباب انكسار الدولار أمام الجنيه المصري
واصل الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري، مستقراً دون حاجز الـ 50 جنيهاً في معظم البنوك المحلية، وذلك على الرغم من قوته أمام العملات العالمية الرئيسية. ويعكس هذا الأداء المتباين تحسناً في الثقة بالاقتصاد المصري، في ظل المضي قدماً في تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.
وقد تعززت معنويات السوق بفضل التوقعات التي تشير إلى قرب انتهاء مصر من المراجعة الأخيرة لبرنامج صندوق النقد الدولي، مما يزيد من احتمالية الحصول على شريحة تمويل جديدة خلال الأشهر المقبلة.
التقدم المحرز في برنامج إصلاحات صندوق النقد الدولي
من جانبه أرجع الدكتور مصطفى بدرة هذا الانجاز إلى ما حققته مصر من تقدم ملموساً في تلبية متطلبات برنامج الإصلاح الاقتصادي؛ حيث أفادت التقارير بأن الحكومة أوفت بالتزامات رئيسية، شملت بيع أصول مملوكة للدولة وزيادة مرونة سعر الصرف، مما يمهد الطريق للإفراج عن تمويل إضافي من الصندوق بقيمة تقارب 1.6 مليار دولار.
وأضاف بدرة في تصريح لـ"مصر تايمز" أنه من المتوقع التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء قريباً، رغم أن المفاوضات بين مصر وصندوق النقد الدولي لا تزال سرية.
صندوق النقد الدولي يشيد بجهود مصر الإصلاحية
من جانبها صرحت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، بأن المناقشات الأخيرة مع السلطات المصرية كانت بناءة، مشيرة إلى أن الصندوق يعمل على إنجاز المراجعة الحالية وصرف الشريحة التالية خلال فصل الصيف.
كما أشادت بجهود مصر لتعزيز الإيرادات المحلية، وأكدت مجدداً دعم الصندوق لبرنامج الحكومة الخاص بالخصخصة وإصلاح ملكية الدولة، والذي يهدف إلى توسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
المستثمرون يترقبون المراجعة السابعة للبرنامج
تحظى المراجعات الدورية لصندوق النقد الدولي باهتمام ومتابعة وثيقة من قبل المستثمرين الدوليين، لا سيما في أعقاب التدفقات الأجنبية القوية إلى سوق الديون المحلية المصرية في السنوات الأخيرة.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية شكلت ضغطاً مؤقتاً على الجنيه المصري - مما أدى إلى خروج بعض استثمارات المحافظ المالية - إلا أن العملة استعادت جزءاً من خسائرها مع انحسار التوترات وتزايد التوقعات بإحراز تقدم دبلوماسي جديد في الشرق الأوسط.
وتُعد المراجعة الحالية هي السابعة ضمن برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، ومن المتوقع أن يعقبها اجتماع للمجلس التنفيذي للصندوق للموافقة رسمياً على المراجعة والمصادقة على صرف الشريحة التالية من القرض.
الخصخصة تظل أولوية إصلاحية رئيسية
لطالما شجّع صندوق النقد الدولي مصر على تقليص دور الدولة في الأنشطة التجارية وتسريع وتيرة برنامج الخصخصة. تظل زيادة مشاركة القطاع الخاص ركيزةً أساسيةً لاستراتيجية الإصلاح الاقتصادي طويلة الأمد في البلاد، ومتطلباً رئيسياً لاستدامة الاستثمار والنمو الاقتصادي.





