أضحية عيد الأضحى 2026
حكم ذبح الأضحية العشار.. الإفتاء توضح الرأي الشرعي وتحذر من مخالفة القانون
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المثار حول حكم ذبح الأضحية العشار، مؤكدة أن ذبح أضاحي الإناث الحوامل لا يجوز شرعًا إذا ثبت حملها، سواء كان ذلك في الأضحية أو في غيرها، لما يترتب على ذلك من أضرار تتعلق بنقص اللحم والتأثير على الثروة الحيوانية والإنتاج الغذائي.
حكم ذبح الأضحية العشار
وأوضحت الدار، عبر موقعها الرسمي، أن الأضحية من أعظم الشعائر الإسلامية التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى خلال عيد الأضحى المبارك، مستشهدة بقوله تعالى: “فصلِّ لربك وانحر”، إلى جانب عدد من الأحاديث النبوية التي تؤكد فضل الأضاحي وإراقة الدم تقربًا إلى الله.
حكم ذبح الأضحية العشار في الفقه الإسلامي
وأكدت دار الإفتاء أن حكم ذبح الأضحية العشار يرتبط بمدى تأثير الحمل على صحة الأضحية وجودة اللحم، حيث اعتبر عدد من الفقهاء أن الحمل من العيوب المؤثرة التي تمنع إجزاء الأضحية شرعًا، خاصة إذا أدى إلى ضعف البهيمة وهزالها.
حكم ذبح الأضحية الحامل
وأشارت الدار إلى أن الشافعية وبعض فقهاء الحنابلة يرون أن الأضحية الحامل لا تصح؛ لأن المقصود الأساسي من الأضحية هو التصدق باللحم والانتفاع به، والحمل يؤدي غالبًا إلى نقص اللحم وضعف البهيمة.
ونقلت الدار عن الإمام النووي قوله: “لا تجزئ الحامل في الأضحية؛ لأن المقصود من الأضحية اللحم، والحمل يهزلها ويقل بسببه لحمها”، وهو ما يعزز الرأي الفقهي القائل بعدم الجواز.
حكم ذبح أضاحي الإناث الحوامل
أوضحت دار الإفتاء أن الحديث عن حكم ذبح الأضحية العشار لا يقتصر فقط على الجانب الشرعي، بل يمتد أيضًا إلى البعد الاقتصادي والاجتماعي، في ظل حاجة الدولة للحفاظ على الثروة الحيوانية وزيادة أعداد الماشية.
وأكدت أن ذبح أضاحي الإناث الحوامل يؤدي إلى خسارة كبيرة في أعداد المواليد، فضلًا عن التأثير على إنتاج الألبان واللحوم مستقبلاً، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي للمجتمع.
حكم ذبح أضاحي الإناث العشار
وأضافت أن الحفاظ على الإناث العشار يساهم في تنمية الثروة الحيوانية وتحقيق التوازن في الأسواق، خاصة مع ارتفاع أسعار اللحوم وزيادة الطلب خلال المواسم المختلفة، وعلى رأسها موسم عيد الأضحى المبارك.
حكم ذبح الأضحية العشار في القانون المصري
ولم يقتصر الأمر على الرأي الشرعي فقط، بل دعمه القانون المصري بشكل واضح، حيث أشارت دار الإفتاء إلى أن حكم ذبح الأضحية العشار يتوافق مع نصوص قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966، والذي يحظر ذبح ذبح الإناث الحوامل من الأبقار والجاموس والأغنام.
وينص القانون على توقيع عقوبات صارمة ضد المخالفين، تصل إلى السجن والغرامة أو بإحدى العقوبتين، في إطار جهود الدولة للحفاظ على الثروة الحيوانية ومنع تراجع أعداد الماشية.
وأكدت الدار أن العقوبات القانونية قد تصل إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى الغرامات المالية، وذلك لكل من يخالف القوانين المنظمة لذبح الماشية العشار.
سبب عدم ذبح الأضحية العشار
وشددت دار الإفتاء على أن حكم ذبح الأضحية العشار الذي انتهت إليه الفتوى الحالية يستند إلى مراعاة المصلحة العامة، وهي قاعدة معتبرة في الشريعة الإسلامية، خاصة إذا تعلق الأمر بحماية الموارد الغذائية والثروة الحيوانية.
وأوضحت أن الفتوى تراعي الظروف الاقتصادية الحالية، والحاجة إلى الحفاظ على مصادر الغذاء والإنتاج الحيواني، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق مصالح الناس ودفع الضرر عنهم.
وأضافت أن الحفاظ على أضاحي الإناث الحوامل يحقق مصلحة عامة للمجتمع، من خلال زيادة الإنتاج الحيواني وتوفير اللحوم والألبان، وهو ما يتماشى مع أهداف الدولة في دعم الأمن الغذائي.
حكم ذبح الأضحية العشار في عيد الأضحى 2026
ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تزايدت التساؤلات حول حكم ذبح الأضحية العشار في عيد الأضحى 2026، خاصة مع قيام بعض المواطنين بشراء الأضاحي دون التأكد من حالتها الصحية أو ما إذا كانت حوامل أم لا.
ونصحت دار الإفتاء المواطنين بضرورة شراء الأضاحي من مصادر موثوقة، والتأكد من سلامتها الصحية وخلوها من العيوب التي تمنع صحة الأضحية، مع الالتزام بالتعليمات البيطرية والقوانين المنظمة لعمليات الذبح.
كما دعت إلى التعاون مع الجهات المختصة والأطباء البيطريين للكشف على الماشية قبل الذبح، حفاظًا على صحة المواطنين والثروة الحيوانية في الوقت نفسه.
وفي ختام فتواها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الرأي المختار للفتوى في الوقت الحالي هو عدم جواز ذبح الإناث العشار، سواء في الأضحية أو غيرها، حفاظًا على المصلحة العامة والثروة الحيوانية والأمن الغذائي في البلاد.





