"أين ذهب الـ60 طالب؟".. كيف تم توزيع الطلاب بعد تقليل الكثافة من 100 إلى 40 طالب داخل الفصول؟
قال شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم ، إن ملف تقليل كثافات الفصول الدراسية كان من أبرز التحديات المزمنة التي واجهت العملية التعليمية في مصر على مدار سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن هذا الملف كان على رأس أولويات الوزارة منذ تولي الوزير محمد عبد اللطيف مهام منصبه.
وأوضح زلطة، خلال مداخله هاتفيه في برنامج "ستوديو إكسترا" على شاشة "إكسترا نيوز" ، أن الوزارة اعتمدت منذ البداية على المتابعة الميدانية المباشرة للمدارس في مختلف المحافظات، بدلًا من الاكتفاء بالتقارير المكتبية، حيث جرى تنفيذ زيارات مكثفة لرصد الواقع الفعلي داخل الفصول وتحديد أعداد الطلاب بدقة. وأضاف أن هذه الجولات الميدانية ساعدت في وضع تصور واضح للتعامل مع أزمة الكثافات، خاصة في المناطق التي تعاني من تكدس مرتفع داخل المدارس.
وأشار المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم إلى أن أحد أهم الحلول التي تم تنفيذها تمثل في استغلال الفراغات غير المستخدمة داخل المدارس الرسمية، موضحًا أن الوزارة أجرت مسحًا شاملًا على مستوى الجمهورية، ما أسفر عن استحداث ما يقرب من 98 ألف فصل دراسي خلال العام الدراسي الماضي. وأكد أن استغلال هذه الفراغات لم يحمّل الدولة أعباء مالية كبيرة، لأنه اعتمد بالأساس على إعادة توظيف المساحات المتاحة بالشكل الأمثل.
وأضاف زلطة أن المحور الثاني لمعالجة الأزمة يتعلق بإنشاء فصول ومدارس جديدة من خلال الهيئة العامة للأبنية التعليمية، حيث يتم إنشاء نحو 15 ألف فصل سنويًا وفق خطط مدروسة تراعي احتياجات كل منطقة تعليمية. وأوضح أن الوزارة تعتمد على خرائط دقيقة وتقنيات “جي بي إس” لتحديد المواقع الأكثر احتياجًا لبناء المدارس الجديدة، بما يضمن خدمة التجمعات السكانية وتقليل الكثافات داخل الفصول.
وأكد أن الوزارة نفذت منظومة متابعة ميدانية مستمرة للتأكد من الالتزام بالأعداد المحددة داخل الفصول، مشيرًا إلى أن الوزير محمد عبد اللطيف أجرى بنفسه نحو 612 زيارة ميدانية لمدارس خلال عامين، في إطار متابعة تنفيذ خطط التطوير على أرض الواقع. ولفت إلى أن هذه الجهود أسفرت في النهاية عن خفض كثافات الفصول، بحيث لا يتجاوز عدد الطلاب داخل الفصل الواحد 50 طالبًا، بينما وصلت بعض الفصول إلى متوسطات تتراوح بين 41 و42 طالبًا فقط.




