أحمد كريمة ينتقد فتاوى الأضاحي ويحسم الجدل حول قانون الأحوال الشخصية
قال الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف إن ذبح الأضاحي خارج مصر وحرمان الفقراء داخل البلد منها يعد بدعة منكرة مؤكدا أن الأقربين أولى بالمعروف وأن شعيرة الأضحية يجب أن تبقى حاضرة داخل المجتمع لما تحمله من فرحة وإحياء للشعائر الإسلامية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن أم تي أي" مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي أن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والجاموس والماعز والضأن مشددا على أن الذبح بغير ذلك مثل الدجاج أو الأرانب لا يجوز شرعا ولا يصح اعتباره أضحية. وأوضح كريمة أن بعض الجمعيات التي تجمع تبرعات من أجل ذبح الأضاحي خارج البلاد تساهم مع مرور الوقت في اختفاء هذه الشعيرة من المجتمع مؤكدا أن المضحي من السنة أن يأكل من أضحيته وأن يشهد ذبحها لما لذلك من ارتباط بالشعائر الدينية والعادات الإسلامية.
وأشار أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف إلى أن ما يثار أحيانا حول بعض الفتاوى الخاصة بالأضاحي قد يؤدي إلى إثارة الجدل بين الناس مؤكدا ضرورة الحفاظ على تعظيم شعائر الله وعدم التقليل من قيمتها داخل المجتمع.
وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية قال الدكتور أحمد كريمة إن الاسم الأدق له هو قانون النظام الأسري في الإسلام لأنه ينظم مسائل الزواج والطلاق والخلع والنفقة والمواريث وغيرها من الأحكام الشرعية المرتبطة بالأسرة. وأكد أن الأزهر الشريف سبق وأعد مشروع قانون متكاملا للأحوال الشخصية بواسطة علماء الشريعة المختصين منذ سنوات لكن لم يتم الأخذ به بشكل كامل موضحا أن دور الأزهر يتمثل في تقنين الأحكام الشرعية المتعلقة بالمستجدات باستخدام أدوات العلم الشرعي الصحيحة. وأضاف أن التشريع في الأصل حق لله سبحانه وتعالى وأن الأزهر يقوم بدور علمي وفقهي في تقديم الرؤى الشرعية المنظمة للقضايا المجتمعية مؤكدا أهمية الرجوع للمؤسسات الدينية المتخصصة عند مناقشة القوانين المرتبطة بالأسرة والأحوال الشخصية.

