استشاري أسري: المقارنات العائلية تدفع الأبناء للفشل وفقدان الثقة
أكد الدكتور مدحت عبد الهادي أهمية اكتشاف الأهل لقدرات أبنائهم والعمل على تطويرها، مشددًا على ضرورة دعم الطفل نفسيًا وتشجيعه على الإيمان بقدراته الحقيقية بعيدًا عن المقارنات السلبية مع الآخرين.
وأوضح عبد الهادي خلال لقائه في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة CBC الذي تقدمه الاعلاميتان منى عبد الغني ومها بهنسي أن محاولة بعض الأسر دفع أبنائهم للسير في طريق لا يناسب إمكانياتهم فقط من أجل تقليد الآخرين قد يؤدي إلى نتائج عكسية، قائلًا إن الطفل قد يتعرض للفشل أو الضعف النفسي عندما يُجبر على تحقيق أحلام لا تشبهه.
وأضاف أن تقدير الطلاب لا يجب أن يرتبط فقط بالمجموع الدراسي أو الترتيب داخل الفصل، مشيرًا إلى أن لكل طالب قدراته ومكانه المناسب في المجتمع، سواء أصبح طبيبًا أو مهندسًا أو محاسبًا أو عمل في أي مهنة أخرى، مؤكدًا أن جميع المهن لها قيمتها ودورها الأساسي في بناء المجتمع.
وانتقد استشاري العلاقات الأسرية فكرة التركيز المبالغ فيه على تكريم الأوائل فقط، موضحًا أن العديد من الدول تعتمد على تشجيع جميع الطلاب ومنحهم التقدير نفسه دون التركيز على فكرة “الأول والثاني والثالث”، لما لذلك من أثر نفسي إيجابي يعزز الثقة بالنفس ويقلل من الضغوط والمقارنات.
وأشار عبد الهادي إلى أن بعض الأسر ما زالت تربط النجاح بمهن محددة مثل الطب أو الهندسة، متسائلًا: “من قال إن الطبيب أفضل من المحاسب أو المزارع أو المحامي؟”، مؤكدًا أن قيمة الإنسان لا تُقاس بالمسميات وإنما بمدى قدرته وإتقانه لعمله.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المقارنات المستمرة بين الأبناء وأقرانهم أو أقاربهم قد تدفع الطفل إلى اختيار مهنة لا يحبها ولا تناسب قدراته، وهو ما قد يؤثر على نجاحه واستقراره النفسي مستقبلًا





