«أرض ديزني».. شراكة إماراتية-مصرية تعيد رسم خريطة الساحل الشمالي
في خطوة قد تغير مفهوم الاستثمار السياحي والعقاري في مصر، وقعت شركتا «ميران هيلز» الإماراتية و«بالم هيلز» المصرية اتفاقية شراكة لتطوير ما يُعرف في السوق بـ«أرض ديزني» بمنطقة رأس الحكمة على الساحل الشمالي.
والمشروع ليس مجرد قطعة أرض تُضاف إلى سجل التطوير العقاري، بل يُنظر إليه كحلم ظل محل منافسة بين كبرى شركات التطوير لسنوات، قبل أن تحسمه الشراكة الجديدة، وتمتلك الأرض واجهة بحرية تمتد لأكثر من 4.8 كيلومتر على أحد شواطئ البحر المتوسط، داخ منطقة تتحول سريعا إلى مركز جذب إقليمي ودولي.
من أرض خام إلى مدينة ساحلية متكاملة
القيمة الحقيقية لـ«أرض ديزني»، لا تكمن في الموقع والمساحة فحسب، بل في قدرتها على إعادة تعريف الساحل المصري، فالرؤية المطروحة تتجاوز النموذج التقليدي للمدن الساحلية التي تعمل موسميا، إلى مجتمع عمراني متكامل يعمل على مدار العام.
ويضم المخط فنادق عالمية، ومناطق ترفيهية وتجارية، ومطاعم وكافيهات، ومساحات خضراء، ولاجونز، وأنشطة رياضية، بما يخلق تجربة سياحية واستثمارية متكاملة تستهدف المصريين والعرب والأجانب.
إعادة تشكيل مفهوم الساحل الشمالي
تأتي أهمية الشراكة من خبرة «بالم هيلز» في إعادة تشكيل مفهوم الساحل الشمالي، خاصة من خلال مشروع «هاسيندا» الذي ساهم في تحويل المنطقة من وجهة صيفية موسمية إلى نمط حياة دائم.
والتحدي الآن أمام الشركة، هو تحويل هذه الأرض إلى تجربة عالمية متكاملة للحياة والسياحة والاستثمار، في لحظة يُنظر إليها باعتبارها من أهم محطات الشركة، وربما من تاريخ التطوير العقاري في الساحل الشمالي كله.
رأس الحكمة
ويأتي المشروع في توقيت تشهد فيه رأس الحكمة تجهيز بنية تحتية ضخمة تشمل مطاراً دولياً، ومارينا عالمية، وخدمات ذكية، ومدارس ومستشفيات وفنادق وعلامات ضيافة عالمية.
ويعطي ذلك للمشروع قيمة اقتصادية تتجاوز فكرة بيع الوحدات التقليدية، ويجعله خطوة مرشحة للتأثير على شكل الاستثمار السياحي والعقاري في مصر خلال السنوات المقبلة.
بالم هيلز وميران هيلز
وتحمل الشراكة بين «بالم هيلز» و«ميران هيلز» رسالة مفادها أن السوق المصرية لا تزال قادرة على جذب استثمارات إقليمية كبرى، وأن الثقة في مستقبل الساحل المصري تزداد كوجهة منافسة على البحر المتوسط.
فبعض المشروعات تبني وحدات سكنية، لكن أخرى تعيد رسم الجغرافيا نفسها. ويبدو أن «أرض ديزني» مؤهلة لتكون واحدة من تلك اللحظات النادرة التي تنتظرها السوق منذ سنوات.





