متحف كفر الشيخ للآثار.. نافذة على تاريخ مصر من بوتو إلى العصر الإسلامي
تُعد مصر من أغنى دول العالم بالتراث الثقافي والتاريخي الذي لا مثيل له، ما يجعل أنظار زائريها تقف في حالة من الانبهار أمام ما تمتلكه من حضارة ممتدة عبر العصور، ليس فقط في المواقع الأثرية الشهيرة، بل في كل شبر من أرضها. وتحتفظ المتاحف المصرية في عدد من المحافظات بكنوز تحكي هذا التاريخ، ويأتي متحف آثار كفر الشيخ كأحد أبرز المتاحف التي تبرز تاريخ مصر عبر عصوره المختلفة.
قصص نادرة
يقدم متحف كفر الشيخ حكاية مرئية للزائر تلخص تاريخ المحافظة من عصر ما قبل الأسرات حتى العصر الإسلامي، حيث يعرض قطعًا أثرية متنوعة من مدينة بوتو القديمة وأسطورة إيزيس وأوزوريس، مرورًا بالعصور الفرعونية، ثم العصرين اليوناني والروماني، وصولًا إلى قطع توثق رحلة العائلة المقدسة، وانتهاءً بالعصر الإسلامي.
ويضم المتحف نحو 2500 قطعة أثرية، يُعرض منها 750 قطعة نادرة بشكل دائم، بينما ينظم معارض متنوعة لعرض باقي القطع، كما يقدم تجربة تفاعلية للزائر من خلال عروض داخل قاعاته، منها عرض إيزيس وأوزوريس، ومدينة بوتو القديمة، إضافة إلى عرض تاريخ العلوم البشرية عبر العصور مثل الطب والصيدلة.
آثار نادرة
وتضم قاعات المتحف فترينات مخصصة لعرض القطع النادرة من الحضارة المصرية القديمة، مثل الفترينة الملكية، وأخرى للدين، وأخرى للحياة اليومية والطب والجراحة، إلى جانب قطع تحكي قصة الصراع بين حورس وعمه ست، إضافة إلى آثار تم اكتشافها في جبانة بوتو العظيمة ومنطقة المعابد. كما استضاف المتحف مؤخرًا معرضًا خاصًا بالمعبودات المصرية القديمة، ضم 55 قطعة من بينها حورس وحتحور، من أهم آلهة مصر القديمة.
كما يحتفظ المتحف بقطع أثرية من مدينة فوه الإسلامية، وهي مدينة تاريخية تُعد من الأهم بعد القاهرة ورشيد، وتقع غرب محافظة كفر الشيخ.
والجدير بالذكر أن المتحف تم افتتاحه في أكتوبر 2020، ليكون نافذة توثق تاريخ محافظة تُعد من أغنى محافظات الوجه البحري أثريًا، حيث كانت تضم أول عاصمة نظامية في مصر السفلى وهي مدينة بوتو، بالإضافة إلى مدينة سخا التي تشتهر بكونها إحدى محطات رحلة العائلة المقدسة في مصر.