الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

بعد اقتراب سعر الدولار من الـ54 جنيه.. هل العملة المحلية في وضع آمن؟

الإثنين 18/مايو/2026 - 04:01 م
الدولار
الدولار

تجاوز الدولار الأمريكي 53 جنيهًا في سوق الصرف الأجنبي المصري، مسجلًا بذلك علامة فارقة في مسيرة انخفاض قيمة الجنيه . 

ويعكس هذا التحرك الضغوط المستمرة على الاقتصاد المحلي، والناجمة عن مزيج من العوامل المالية المحلية والعالمية.

وحتى توقيت نشر التقرير، فإنه يتم تداول سعر الدولار حاليًا بأسعار متفاوتة،  بأسعار شراء تتراوح بين 52.90 و53.10 جنيهًا ، بينما تصل أسعار البيع إلى ما يقارب 53.20 إلى 53.50 جنيهًا.

 في حين قد تُظهر البنوك الخاصة والدولية العاملة في مصر اختلافات طفيفة، إلا أن الاتجاه العام يبقى متوافقًا مع تجاوز عتبة 53 جنيهًا.

أسباب الارتفاع 

من جانبه قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي إن الزيادة في سعر الدولار ليست مقلقة لأنها لم تتجاوز الحدود الآمنة او وصلت إلى 60 مرة واحدة، مشيرا إلى أن سعر الدولار يزداد ويهبط ما بين 53 و 51 وهذا أمر طبيعي منذ فترة.

وأضاف الشافعي في تصريح لـ"مصر تايمز" أن سعر الدولار في وضع آمن حتى الآن وليس هناك خطورة في سعر الصرف لكنه ارتفع قليلا نظرًا لزيادة الطلب عليه قبل موسم عيد الأضحى حيث تقوم العديد من الشركات باستيراد سلع ومواد خام متعلقة بموسم عيد الأضحى .

سعر الصرف في مصر

أشار تقرير حديث إلى أن مرونة سعر صرف الجنيه ساهمت في مساعدة الاقتصاد على استيعاب أثر التدفقات الجزئية لرؤوس الأموال الأجنبية الخارجة، والناجمة عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع في إيران.

وتوقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في تقييمها، أن تنخفض احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى حوالي 50 مليار دولار أمريكي بنهاية السنة المالية 2026-2027، أي ما يعادل تقريبا 4 أشهر من التزامات الدفع الخارجية.

وأشار التقرير إلى انخفاض قيمة الجنيه بنحو 10% مقابل الدولار الأمريكي منذ نهاية فبراير، في أعقاب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة التي تجاوزت 10 مليارات دولار أمريكي. 

وأضاف أن قرار البنك المركزي بالامتناع عن التدخل المباشر في سوق الصرف الأجنبي ساهم في الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية وسيولة الدولار، ما حال دون اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية.

الأثر المالي لتحركات سعر الصرف

ووفقًا لوزارة المالية ، فإن كل انخفاض في قيمة الجنيه بمقدار جنيه واحد يكبد ميزانية الدولة تكلفة تتجاوز مليار جنيه .

 يرتفع العبء المالي إلى حوالي 3 مليارات جنيه إذا وصل سعر صرف الدولار إلى 49 جنيهًا، و4 مليارات جنيه عند 50 جنيهًا، و5 مليارات جنيه عند 51 جنيهًا، ونحو 7 مليارات جنيه عند 52 جنيهًا، وذلك استنادًا إلى إطار عمل وزارة المالية لإدارة مخاطر سعر الصرف.

توقعات سعر صرف الدولار في مصر

تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز (S&P) أن يرتفع سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 55 جنيهًا بنهاية السنة المالية الحالية، وإلى 60 جنيهًا بنهاية السنة المالية التالية. كما تتوقع الوكالة أن يصل سعر الصرف إلى 63 جنيهًا بحلول يونيو 2028، وإلى 66 جنيهًا بحلول يونيو 2029.

وأكدت الوكالة أن مصر لا تزال ملتزمة بنظام سعر صرف تحدده آليات السوق في إطار برنامج إصلاحي مدعوم من صندوق النقد الدولي. 

ومنذ مارس 2024، تأثر سوق الصرف الأجنبي في مصر بشكل كبير بديناميكيات العرض والطلب، مما ساهم في تحسين القدرة التنافسية ودعم الانتعاش الاقتصادي.

وتتوقع وكالة ستاندرد آند بورز أيضاً أن تستمر الحكومة في إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف على الرغم من الضغوط المتجددة على العملة، والتي ساهمت في انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مؤخراً مقابل الدولار الأمريكي منذ 28 فبراير.