السبت 16 مايو 2026 الموافق 29 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

أسعار الفضة اليوم في مصر.. تراجع حاد بعد موجة هبوط عالمية

السبت 16/مايو/2026 - 04:47 م
سعر الفضة
سعر الفضة

سعر الفضة.. شهد سعر الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة من 9 إلى 16 مايو 2026، بالتزامن مع موجة هبوط قوية ضربت الأسواق العالمية، مدفوعة بارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وتشدد توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما ساهمت التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية في زيادة حالة التذبذب داخل أسواق المعادن النفيسة والملاذات الآمنة، بحسب تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

سعر الفضة اليوم السبت في مصر

وسجل جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا بنسبة 3.64% خلال الأسبوع، بعدما هبط من 137.05 جنيه إلى 132.06 جنيه للجرام. 

وخلال تعاملات اليوم، بلغ سعر عيار 999 نحو 132 جنيهًا، بينما سجل عيار 900 حوالي 119 جنيهًا، وعيار 800 نحو 106 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى 978 جنيهًا، وسجلت الأوقية عالميًا قرابة 76 دولارًا.

تذبذب واسع في أسعار الفضة.. والسوق المحلية تدخل مرحلة حذر

وأشار التقرير إلى وجود تباين واضح بين الأسعار المحلية والقيمة العادلة المرتبطة بالسعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار. ولفت إلى أن الفجوة السعرية سجلت في 11 مايو نحو 9.21 جنيه بالسالب بما يعادل 6.3%، قبل أن تتسع في اليوم التالي إلى 11.23 جنيه بالسالب بنسبة 7.62%، لتسجل بذلك أكبر فجوة سلبية خلال فترة الرصد.

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بدأت في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من 13 مايو، حيث تقلصت إلى 7.96 جنيه بالسالب، قبل أن تتحول في 15 مايو إلى موجبة لأول مرة بقيمة 5.26 جنيه وبنسبة 4.06%، في إشارة إلى تغير واضح في حركة العرض والطلب داخل السوق المحلية.

وأكد التقرير أن هذا التحول يعكس حالة من الحذر بين المتعاملين في السوق، نتيجة التقلبات العالمية العنيفة، إلى جانب اتجاه التجار لفرض علاوات سعرية أعلى بهدف تعويض المخاطر المرتفعة.

ولفت إلى أن السوق المحلية شهدت تذبذبًا في معدلات النشاط اليومي، حيث تراوح عدد تحديثات الأسعار بين 3 و7 مرات يوميًا. وسجل يومَا 11 و15 مايو أعلى معدل تحديثات بواقع 7 مرات، فيما تراجع النشاط خلال يومي 12 و14 مايو إلى 3 تحديثات فقط، وهو ما يعكس حالة الترقب التي سيطرت على حركة التداول.

وأوضح التقرير أن حركة الفضة مرت بثلاث مراحل رئيسية خلال الأسبوع. المرحلة الأولى تمثلت في تراجع تدريجي خلال يومي 11 و12 مايو، بعدما دفعت بيانات التضخم الأمريكية المرتفعة الأسعار للهبوط من 137.05 جنيه إلى 136.11 جنيه، بالتزامن مع تسجيل أكبر فجوة سلبية في السوق المحلية.

 

أما المرحلة الثانية فشهدت ارتدادًا مؤقتًا للأسعار في 13 مايو، حيث ارتفع سعر الفضة إلى 141.11 جنيه، بالتوازي مع صعود الأوقية العالمية إلى 87.533 دولار، في محاولة لاستعادة التوازن بعد موجة الهبوط السابقة.

في المقابل، شهدت المرحلة الثالثة، الممتدة من 14 إلى 16 مايو، موجة تراجع حادة دفعت الأسعار للهبوط من 139.86 جنيه إلى 132.06 جنيه، بانخفاض بلغ نحو 5.6% خلال يومين فقط، مع استمرار الضغوط الناتجة عن بيانات التضخم الأمريكية وتشدد السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن التراجع الأخير في أسعار الفضة العالمية انعكس بصورة مباشرة على السوق المحلية، مؤكدًا أن هذا التصحيح لم يكن مفاجئًا، خاصة مع التحذيرات السابقة من تأثير بيانات التضخم الأمريكية على اتجاهات السوق خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن الحرب الإيرانية زادت من حالة الضبابية وعدم اليقين داخل الأسواق العالمية، لكنها لم تكن كافية لتعويض الضغوط الناتجة عن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتوقعات التشدد النقدي لفترة أطول.

وأوضح التقرير أن السوق المحلية شهدت تغيرًا سريعًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة العادلة للفضة، بعدما تحولت الفجوة من سالبة إلى موجبة خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس تغير سلوك المتعاملين المحليين واتجاه التجار إلى رفع العلاوات السعرية للحفاظ على هوامش الأمان في ظل التذبذب العالمي الحاد.

وذكر التقرير أن الفضة عيار 999 سجلت مستوى 137.05 جنيه في ختام تعاملات 11 مايو، قبل أن تتراجع إلى 136.11 جنيه في 12 مايو، ثم ترتفع إلى 141.11 جنيه خلال 13 مايو، وهو أعلى مستوى تم تسجيله خلال الأسبوع، قبل أن تعود للهبوط إلى 139.86 جنيه في 14 مايو، ثم 134.87 جنيه في 15 مايو، لتغلق عند 132.06 جنيه في 16 مايو.

وأشار التقرير إلى أن استقرار سعر صرف الدولار نسبيًا بين 52.77 و52.97 جنيه ساهم في تحرك بقية العيارات بصورة متناسبة، حيث يتحرك عيار 950 عند مستوى يعادل 95% من سعر عيار 999، بينما يسجل عيار 925 نحو 92.5% من السعر الأساسي.

وأكد التقرير أن الضغوط الرئيسية على الفضة عالميًا جاءت نتيجة إعادة تقييم الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، عقب صدور بيانات التضخم التي تجاوزت تقديرات الأسواق.

وأوضح أن الفضة سجلت ارتفاعًا قويًا بنسبة 6% خلال جلسة 11 مايو، عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة والصين لتقليص الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا، إلا أن هذا الصعود فقد زخمه سريعًا بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية.

وأضاف التقرير أن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ارتفع إلى 3.8% على أساس سنوي، متجاوزًا توقعات المحللين، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

كما تراجعت أسعار الفضة في 15 مايو إلى 75.75 دولارًا للأوقية، بانخفاض بلغ 9.18% مقارنة بالجلسة السابقة، نتيجة موجة بيع قوية ضربت المعادن النفيسة.

وأوضح التقرير أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر أبريل 2026 أظهرت ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.6%، فيما سجل التضخم السنوي أعلى مستوياته منذ مايو 2023 عند 3.8%، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة بنسبة 17.9% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ سبتمبر 2022.

وأشار إلى أن الأسواق عدلت توقعاتها بصورة حادة عقب تلك البيانات، خاصة مع تأكيد عدد من المحللين الاقتصاديين تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال 2026.

وأوضح التقرير أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، بينما تتوقع الأسواق استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الفضة باعتبارها من الأصول التي لا تحقق عائدًا ثابتًا.

وأضاف أن الحرب الإيرانية ساهمت في تصاعد الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من حركة التجارة الدولية.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بدأت في 28 فبراير 2026، قبل انتهاء العمليات العسكرية في 5 مايو، فيما ردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية ودولًا عربية حليفة، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة.

وأوضح التقرير أن أسعار خام برنت ارتفعت بنحو 20 دولارًا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، بينما صعد الخام الأمريكي بنحو 10 دولارات، في حين بلغت أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة نحو 4.52 دولار للجالون، وفق بيانات AAA.

وأكد التقرير أن الفضة، رغم اعتبارها من الملاذات الآمنة في أوقات التوترات الجيوسياسية، لم تتمكن من مقاومة الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة الحقيقية وصعود الدولار الأمريكي.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشار التقرير إلى أن أبرز العوامل الضاغطة على الفضة تتمثل في ارتفاع التضخم الأمريكي، واستمرار التشدد النقدي، إلى جانب ضعف توقعات الطلب الصناعي العالمي على المعدن.

وأوضح أن بنك JPMorgan Chase يتوقع تحرك أسعار الفضة بين 75 و85 دولارًا للأوقية خلال أرباع 2026، بينما خفض خبراء UBS تقديراتهم للطلب الاستثماري السنوي من أكثر من 400 مليون أوقية إلى نحو 300 مليون أوقية، مع توقع تراجع عجز السوق العالمي إلى ما بين 60 و70 مليون أوقية.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار وجود عوامل دعم طويلة الأجل للفضة، أبرزها الطلب الصناعي المرتبط بالطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والبنية التحتية للاتصالات، بالإضافة إلى استمرار العجز الهيكلي في الإمدادات العالمية.

وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع، مع استمرار تأثير توقعات الفائدة الأمريكية، بينما قد تستمر السوق المحلية في تسجيل علاوة سعرية طفيفة تتراوح بين 0% و5% فوق السعر العادل، نتيجة تكاليف العرض والتوزيع محليًا.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الاتجاه المستقبلي للفضة سيظل مرتبطًا بتحركات الدولار الأمريكي، وبيانات التضخم، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.